أساليب الإتصالات الحديثة، والإنترنت، جعلت حياتك كالبيت الذي لا أبواب له. مضايقات وإزعاج يأتيك بدون إستئذان ومن أشخاص لا تعرفهم، عبر رسائل البريد الإلكتروني أو رسائل الجوال القصيرة، دون مراعاة للوقت أو لحالتك الجسدية والنفسية. وسواء أكانت تلك الإعلانات للإحتيال (سكام) أو إغراقية (سبام)، يتفق الجميع على كره مصدرها، ولكن قد يختلف التصرف الذي قد يتخذه أحدنا حيال ذلك الإزعاج.
تصرفنا بعد شعورنا بالإنزعاج، له تأثير كبير على المحصلة التي ننتهي معها. وربما سمعتم بالقصة الشهيرة للرجل الذي استيقظ من نومه وبالخطأ سكب القهوة على ملابسه، وكان غضبه سبب في ارتكابه للعديد من الأخطاء خلال يومه، وكل خطأ كان يغذي ويزيد من غضبه. وفي النهاية لم يتمالك أعصابه عند توبيخ مديره له بسبب التأخير، وانفجر على مديره ففصل من الشركة التي كان يعمل بها.
المثال أو القصة السابقة، على الرغم من صحة المعنى الذي تحمله، تبدوا لي بأنها إفتراضية، وغير مستندة لشخصيات واقعية. ولأن القصص الواقعية تعطينا عبرة أفضل، لقربها من واقعنا، وشعورنا بأن أحداثها من الممكن أن تصيب أي شخص منّا. أحببت أن أذكر لكم قصتين لشخصين حقيقين، توضح حقيقة ذلك المعنى وإنعكاسه على حياتنا المستقبلية. بطلا القصتين هما (تشارلز بوهر، وبراد ساكس)، كلاهما تضايقا من رسائل البريد المزعجة، ولكن كان لكل واحد منهم رد فعل مختلف، وكنتيجة لردة الفعل تلك، اختلفت النتائج التي حصل عليها كل واحد منهم. والآن لنستمع لقصتيهما:
أكمل قراءة التدوينة »




اسمي جاسم الهارون من سكان مدينة الظهران في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعوية. أبلغ من العمر 27 سنة وحالياً أدرس المحاسبة في جامعة جنوب كوينزلاند في أستراليا. متزوج ولله الحمد.