#4 اثنان في واحد!


أساليب الإتصالات الحديثة، والإنترنت، جعلت حياتك كالبيت الذي لا أبواب له. مضايقات وإزعاج يأتيك بدون إستئذان ومن أشخاص لا تعرفهم، عبر رسائل البريد الإلكتروني أو رسائل الجوال القصيرة، دون مراعاة للوقت أو لحالتك الجسدية والنفسية. وسواء أكانت تلك الإعلانات للإحتيال (سكام) أو إغراقية (سبام)، يتفق الجميع على كره مصدرها، ولكن قد يختلف التصرف الذي قد يتخذه أحدنا حيال ذلك الإزعاج.

تصرفنا بعد شعورنا بالإنزعاج، له تأثير كبير على المحصلة التي ننتهي معها. وربما سمعتم بالقصة الشهيرة للرجل الذي استيقظ من نومه وبالخطأ سكب القهوة على ملابسه، وكان غضبه سبب في ارتكابه للعديد من الأخطاء خلال يومه، وكل خطأ كان يغذي ويزيد من غضبه. وفي النهاية لم يتمالك أعصابه عند توبيخ مديره له بسبب التأخير، وانفجر على مديره ففصل من الشركة التي كان يعمل بها.

المثال أو القصة السابقة، على الرغم من صحة المعنى الذي تحمله، تبدوا لي بأنها إفتراضية، وغير مستندة لشخصيات واقعية. ولأن القصص الواقعية تعطينا عبرة أفضل، لقربها من واقعنا، وشعورنا بأن أحداثها من الممكن أن تصيب أي شخص منّا. أحببت أن أذكر لكم قصتين لشخصين حقيقين، توضح حقيقة ذلك المعنى وإنعكاسه على حياتنا المستقبلية. بطلا القصتين هما (تشارلز بوهر، وبراد ساكس)، كلاهما تضايقا من رسائل البريد المزعجة، ولكن كان لكل واحد منهم رد فعل مختلف، وكنتيجة لردة الفعل تلك، اختلفت النتائج التي حصل عليها كل واحد منهم. والآن لنستمع لقصتيهما:
أكمل قراءة التدوينة »


#3 احتفظ بأهدافك لنفسك!


قبل أيام كنت ابحث في محاضرات تيد، وعثرت على كلمة قصيرة جدًا، أكثر من ثلاث دقائق بقليل. ولكن فكرة الكلمة جميلة، وشغلت بالي لأيام، واليوم قررت أن أكتب عنها. ولعل هذا يعطي دليلاً، على أن تأثير المتحدث لا يعتمد على طول الحديث والتفاصيل التي يدرجها، بل على عمق فكرته وأصالتها، ودرجة الإندماج أو الإنتماء التي يشعر بها المتلقي. عنوان الكلمة كان “Keep your goals to yourself” أو “احتفظ بأهدافك لنفسك” للمتحدث ديرك سيفيرز. وأطروحة ديرك الرئيسية كانت (اعلانك واخبار الآخرين عن أهدافك، يقلل من احتمالية تحققها).

لماذا؟ يقول ديرك، بشكل رئيسي لأن عقلك يحصل على الرضى، الشبيه بتحقيق الإنجاز بدون أن يقوم بأي عمل، أي أن القول يحل محل العمل. طبعاً، إخبار الآخرين بالأهداف، هي أحد التوصيات التي يذكرها الكثير من مدربي تطوير الذات، وما ذكر في الكلمة يتعارض معهم. أورد ديرك، عدد من البحوث والدراسات التي تدعم وجهة نظره، ومنها أربعة دراسات منفصلة قام بها الدكتور بيتر قولاويتزر، على 163 متطوعاً، حيث طلب منهم الدكتور كتابة هدف يطمحون لبلوغه، وسمح لنصف المجموعة بالإعلان عن أهدافها، والنصف الآخر طلب منهم الاحتفاظ بالأهداف لأنفسهم.

بعد ذلك أعطوا 45 دقيقة للعمل على مشاريعهم. وبعد انتهاء الوقت، المجموعة التي لم تعلن عن أهدافها، عملت على الهدف لمدة 45 دقيقة وعند سؤالهم عن مدى رضاهم حيال الجهد الذي بذلوه، قالوا بأنهم يشعرون بأن الطريق أمامهم لايزال طويلاً وشاقاً، وهناك الكثير من العمل لينجز. على النقيض، أولئك الذين أعلنوا عن أهدافهم، عملوا في المعدل لمدة 33 دقيقة فقط، وعند سؤالهم، ذكروا بأنهم يشعرون بأنهم شارفوا على بلوغ الهدف، وبالتالي لا حاجة لهم للعمل 45 دقيقة.

أكمل قراءة التدوينة »


#2 نوبة في 37!


لوق، محاضر في الجامعة التي درست فيها، شخص بسيط، عرفنا بنفسه في المحاضرة الأولى وضمن ما ذكر أن وراء قرار التحاقه بالسلك التعليمي قصة. فقال: “بعد تخرجي من الجامعة، بدأت حياتي العملية كموظف عادي في شركة عالمية ضخمة في جنوب أفريقيا. أحببت عملي، وكجزء من طبيعتي، التي قد يراها البعض ميزة والآخرون عيباً، كنت باحثاً عن الكمال. أدمنت العمل، وتفانيت فيه، وبالتالي لفّتُ نظر رؤسائي. إرتقيت في السلم الوظيفي لتلك الشركة، بشكل سريع جداً، وقبل أن أصل الخامسة والثلاثين من العمر، تقلدت أعلى منصب في المؤسسة.. منصب الرئيس التنفيذي!”

ثم أضاف لوق: “ومعها تسارع إيقاع حياتي بشكل رهيب، لا وقت للنوم أو الراحة، ولا وقت للأهل والأصدقاء. مسؤوليات ومتطلبات المنصب كثيرة، كل يوم هناك تحد جديد، لا وقت لدي لإضاعته، فوقتي من ذهب. كنت أقول لنفسي، الفرص كبوالين الهواء، إن أمسكت بأحدها، إرخاء يدك ولو بشكل بسيط، سيغادر البالون ولن تمسك به مره أخرى. نعم، شعرت بالتعب والضغوطات، ولكني أقنع نفسي دائماً، أن هذه هي ضريبة النجاح، وقريباً، سأتقاعد وأتوقف عن العمل.. وحينها سأجد الوقت لأعوض تقصيري في الإلتزامات الحياتيه الأخرى..”

ولكن الحياة لا تسير كما نخطط لها، بعد بلوغه سن السابعة والثلاثين، في أحد الأيام شعر لوق بألم شديد في صدره وأكتافه، وأحس بنبضات قلبه تتسارع.. “هل هذا معقول، هل أنا أصاب بنوبة قلبية، ولكني لا أزال شاباً!”، لم يستطع إجابة نفسه بل غشي عليه…
أكمل قراءة التدوينة »


#1 تحدي 52!


الحصول على الشهادة، والإنتقال من جو الحياة الجامعية أفقدني مصدر إلهام كبير للكتابة في المدونة. فمنذ أكثر من سنة، توقفت عن الكتابة بإنتظام لإنشغالي بالفصل الدراسي الجامعي الأخير، وبعدها البحث عن عمل، وثم الإستقرار ومحاولة إثبات النفس في الوظيفة التي وفقني الله لها. رغبتي في العودة للتدوين والكتابة، ومشاركتكم بما يستجد لدي، مما قد يعجبكم أو تودون السماع عنه، كانت دائماً هاجس. ولكن قاتل الله التسويف والكسل!

اليوم  وجه الأخ محمد الداوود، دعوة عامة لخوض تحدي 52 تدوينة خلال سنة 2012م، أو تدوينة لكل أسبوع. هذه الدعوة يبدو لي بأنها عامة لجميع المدونين تشمل من سبق له التدوين، أو من يرغب في خوض تجربة التدوين والكتابة. رأيت فيها فرصة ذهبية للعودة للكتابة وتفعيل المدونة من جديد. ولذلك قررت تحدي نفسي وإلزامها بكتابة تدوينة كل أسبوع، وأسأل الله العون والسداد.

في الوقت ذاته، أدعو جميع المدونين والمدونات ممن يرغبون في العودة للتدوين، أو الأخوة والأخوات ممن يفكرون في إفتتاح مدونة، أن يغتنموا هذه الفرصة في نشر العلم النافع والمفيد، مما سيبقى في الإنترنت لسنوات وسيستفيد منه الآلاف. وهناك عدد من المواضيع سبق لي نشرها سابقاً تتعلق بالتدوين، هذه بعضها:

أكمل قراءة التدوينة »


تجربتي مع موقع مكتبة النيل والفرات، الثانية والأخيرة!


***

تحديث 1 (12/10):

  • بعد مرور أسبوعين تقريباً من طلب الكتب، وصلتني رسالة تفيد بأن أحد الكتب التي طلبتها “الخلافات السياسية بين الصحابة” غير موجود. وسيتم إرسال بقية الكتب من المجموعة الثانية. مع ملاحظة بأن سعر الشحن لم يتغير (45 دولار تقريباً).
  • لم يصلني أي رد أو تجاوب على شكواي المتعلقة بالكتاب المستعمل الذي ارسل لي في الشحنة الأولى، (مر أسبوع).

***

بحثت عن كتاب في المكتبات المحلية، ولكن لسوء الحظ لم أوفق في العثور عليه، فكان الخيار التالي هو البحث في الإنترنت عنه. وجدته في موقع النيل والفرات، وهو موقع لحد ما يشابه موقع أمازون الأمريكي في الفكرة. طبعاً، لا مقارنة بين الموقعين، في المحتوى والتعامل، ولا علاقة لهذا بكمية القراء العرب، بل بالآلية التي يعمل بها الموقع وطريقة تفكير أصحابه. مكتبة النيل والفرات كما يذكر موقعهم افتتح في سنة 1998، أي أنه لهم في السوق أكثر من 12 سنة، وهي أول وأشهر مكتبة عربية لبيع الكتب عبر الإنترنت، أي يمكن القول بأنه لا منافس لهم بالسوق. الخبرة وعدم وجود منافسة يعطيهم أفضلية مطلقة، يتوقع معها تميز في الأداء والتعامل مع العملاء. وهذا عكس ما وجدته في تجربتي معهم.

تجربتي مع الموقع:

طلبت أربعة كتب من مكتبة النيل والفرات، وتم تقسيم الطلبية إلى جزئين جزء يشحن من مصر، وجزء يشحن من لبنان. وصلني الجزء الأول من الطلبية من مصر، واحتوى على كتاب واحد في وقت قياسي “اسبوع من تنفيذ الطلبية”. وبقى الجزء الثاني من الطلبية إلى وقت كتابة هذا المقال تحت التنفيذ. الكتاب الذي وصلني من مصر، كتاب مستخدم وبشكل سيء جداً. وهذه صور للكتاب:
أكمل قراءة التدوينة »


الصفحة 1 من 2612345...1020...الأخيرة »