لإيضاح شخصية القناص، قام الكاتب بذكر موقف في كتاب التعامل مع أناس لا تحتملهم، فقال:
“زيد” و “عمرو” يعملان في شركة وقسم واحد، وعلى الرغم من أقدمية “زيد” وخبرته التي تفوق خبرة “عمرو”، إلا أن مرونة وجد “عمرو” أهلته لأن يكافأ بمنصب رئيس القسم متجاوزاً بذلك “زيد”.
بعد أسبوع من الترقية، وأثناء سيره لمكتبه، سمع “عمرو” ضحكات الموظفين. وحين اقترب منهم وجدهم متحلقين حول “زيد”، الذي كان يقول: (يا لهذا الرجل، تسأله كم الساعة، فيخبرك كيف تصنع الساعة! وفي الواقع ليس هناك ما يقوله، ما عليكم إلا الانتظار قليلاً وسينكشف لكم على حقيقته! ها ها ها!)، وعندها لاحظ “زيد” أن الحضور توقفوا عن الضحك، إلتفت وراءه ليجد “عمرو” منصدم من الموقف. ليعقب “زيد” قائلاً: (آهاا، لقد وصل المدير الكبير أخيراً)..
حينها فكر “عمرو”، ما الذي فعله ليستحق هذا، وكيف يتصرف في مثل هذا الموقف!
القناص هو متصيد الأخطاء، وهو شخصية مزعجة ولا شك. وكما ذكرنا في شرح النظرية مسبقاً، هناك نوعين من القناصين:
- القناص سيء النية: وهو شخص يحمل في صدره حقداً أو غلاً بسبب تدخلك في خططه، أو وقوفك في طريق تحقيق أهدافه.
- القناص حسن النية: وهذا شخص يتصيد الأخطاء بقصد لفت النظر والحصول على بعض الإهتمام من أشخاص يحبهم، وقد يسمي تصيده هذا كوميديا.






اسمي جاسم الهارون من سكان مدينة الظهران في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعوية. أبلغ من العمر 27 سنة وحالياً أدرس المحاسبة في جامعة جنوب كوينزلاند في أستراليا. متزوج ولله الحمد.