#15 التعامل مع شخصية القناص!


لإيضاح شخصية القناص، قام الكاتب بذكر موقف في كتاب التعامل مع أناس لا تحتملهم، فقال:

“زيد” و “عمرو” يعملان في شركة وقسم واحد، وعلى الرغم من أقدمية “زيد” وخبرته التي تفوق خبرة “عمرو”، إلا أن مرونة وجد “عمرو” أهلته لأن يكافأ بمنصب رئيس القسم متجاوزاً بذلك “زيد”.

بعد أسبوع من الترقية، وأثناء سيره لمكتبه، سمع “عمرو” ضحكات الموظفين. وحين اقترب منهم وجدهم متحلقين حول “زيد”، الذي كان يقول: (يا لهذا الرجل، تسأله كم الساعة، فيخبرك كيف تصنع الساعة! وفي الواقع ليس هناك ما يقوله، ما عليكم إلا الانتظار قليلاً وسينكشف لكم على حقيقته! ها ها ها!)، وعندها لاحظ “زيد” أن الحضور توقفوا عن الضحك، إلتفت وراءه ليجد “عمرو” منصدم من الموقف. ليعقب “زيد” قائلاً: (آهاا، لقد وصل المدير الكبير أخيراً)..

حينها فكر “عمرو”، ما الذي فعله ليستحق هذا، وكيف يتصرف في مثل هذا الموقف!

القناص هو متصيد الأخطاء، وهو شخصية مزعجة ولا شك. وكما ذكرنا في شرح النظرية مسبقاً، هناك نوعين من القناصين:

  • القناص سيء النية: وهو شخص يحمل في صدره حقداً أو غلاً بسبب تدخلك في خططه، أو وقوفك في طريق تحقيق أهدافه.
  • القناص حسن النية: وهذا شخص يتصيد الأخطاء بقصد لفت النظر والحصول على بعض الإهتمام من أشخاص يحبهم، وقد يسمي تصيده هذا كوميديا.

أكمل قراءة التدوينة »


#14 التعامل مع شخصية الدبابة!


أنهينا في المقال السابق شرح فكرة النظرية العامة للنطاق الطبيعي للتعامل مع الناس، وما الذي يجعل المزعج مزعجاً. بدءاً من هذا المقال سنتحدث ببعض التفصيل عن الشخصيات العشر وكيفية التعامل مع كل شخصية. وسنبدأ اليوم من شخصية الدبابة.

شخصية الدبابة:

يذكر الكاتب في كتاب “التعامل مع أناس لا تحتملهم”، موقف يشرح فيه تصرف الدبابة فيقول:

في اليوم الثاني بعد مباشرته للعمل، شعر “مارتن” بأنه يقف أمام مدفع، عندما كان رئيسه الجديد يخبره بوضوح وحدة أن لا مكان للمتكاسلين أو المتهربين من العمل في دائرته. وبعين جاحظة حذره مديره من مجرد التفكير في إهدار الوقت في العمل، لأن هناك الكثير غيره في أمس الحاجة للعمل في الشركة، ومنهم من هو مستعد لأن يدفع المال من أجل الحصول على فرصة الإنضمام لهذه الدائرة. أحس “مارتن” بأعين زملائه في العمل تتابع المشهد، بينما كان المدير “الدبابة”، مستمراً في إطلاق الوعود والتهديدات.

طبعاً كما ذكرنا مسبقاً، الدبابة يفعل ذلك دون أن يكون هناك أي شيء شخصي تجاهك. فالدبابة ولحرصه الشديد على إنهاء الأعمال المطلوبة منه، لا يلقي بالاً لمشاعرك أو أحاسيسك، فهذه بنظره أمور ثانوية، والمهم أن تؤدي وتنهي المطلوب منك. الدبابة لا يستخدم الخبث أو الحيلة، بل هو شخص مباشر وصريح وواضح.
أكمل قراءة التدوينة »


#13 الشخصيات العشر المزعجة 2-2


نواصل في مقال هذا الأسبوع، حديثنا عن الخروج من دائرة النطاق الطبيعي، والشخصيات العشر التي تنتج عن هذا الخروج. أنهينا في الأسبوع الماضي الحديث عن الجانب الأيمن من الرسم المجاور، وفيه صنفين من الشخصيات يتسمون بالسلبية، وهما:

  • الباحثين عن استحسان الناس، والشخصيات التي تندرج تحت هذا الصنف هي: الصامت، المتردد، والموافق دائماً.
  • الباحثين عن أداء المهمة بأفضل شكل ممكن، والشخصيات هنا هي: الصامت، الشكاء، واليائس.

واليوم سنواصل الحديث عن الشخصيات الخمس الواقعة في يسار الشكل. هذا الشخصيات تتسم بالعدوانية وأيضاً فيها صنفين، وتحت كل صنف ثلاث أنواع من الأشخاص المزعجين.

(C) التحكم (القناص، الدبابة، العلامة):

في النطاق الطبيعي يهدف هؤلاء إلى إنجاز العمل وإكماله. هذا النوع من الناس لديه قدرة هائلة على العمل والمكافحة في سبيل إتمام المطلوب منه. ولكنه عندما يشعر بأن من حوله لا يساعدونه على إتمام المهمة في الوقت المحدد أو بالشكل المطلوب، يتسلل إليه الإحباط ويشعر بأن من حوله يؤخر أو لا يساعد على بلوغ الهدف، بحسن أو بسوء نية. عندها يسقط القناع عن أكثر ثلاثة شخصيات صعوبة في التعامل، وهي القناص الدبابة والعلامة.
أكمل قراءة التدوينة »


#12 الشخصيات العشر المزعجة 1-2


توقفنا في المقال السابق عند “زيد”، ورأينا كيف أنه تمكن بنجاح من كبت جماح نفسه، وألجمها عن الخروج من النطاق الطبيعي. وذكرنا بأنه تصرف في المواقف الأربعة التي صادفته خلال يوم بهدف: تحقيق الإنسجام، صحة الأداء، الإنجاز، أو الحصول على التقدير. البقاء في النطاق الطبيعي لا يعني تحقق الهدف، ففي بعض الحالات، يكون بقاء “زيد” داخل النطاق مع عدم رؤيته لنتائج ملموسة، سبباً في تطرف ردود أفعاله. وبالتالي يتحول الشخص إلى إنسان مزعج.

في هذا المقال سندرس الجزء الأول من الشخصيات العشر التي تنتج من تطرف الناس وخروجهم من دائرة النطاق الطبيعي. في البداية يتوجب الإشارة إلى الشكل المجاور. والذي تلاحظون إضافة أحرف ابجدية إنجليزية في المربعات الأربعة. سنشير لهذه الأحرف لتسهيل إستيعاب موقع كل شخصية على الرسم.

(A) الإستحسان (الصامت، المتردد، الموافق دائماً):

في النطاق الطبيعي، كان لهذه الشخصية، ميل لتقديم بعض التنازلات الشخصية، بتعقل، في مقابل الحصول على رضا الآخرين. ولكن عندما لا يتحقق ذلك القبول، فإنها تميل لتقديم الآخرين على نفسها دائماً. تصبح هذه الشخصية متشككة بأنها مقصرة مع الآخرين، وتصبح السمة السائدة لها اكتساب القبول وتجنب الخلافات، يتولد في هذا المربع ثلاث شخصيات هي:
أكمل قراءة التدوينة »


#11 كيف يصبح المزعج مزعجاً!


كنّا قد بدأنا الأسبوع الماضي الحديث عن كتاب (التعامل مع أناس لا تحتملهم)، في هذا المقال سنبدأ الغوص في أعماق الكتاب، لنخرج ببعض ما ذكر فيه من فوائد. وسنبدأ من اكتشاف الرسم البياني الذي يوضح النطاق الطبيعي على متجهتي درجة الحزم، ودرجة التركيز على المهمة، وعلاقته بالشخصيات العشر. في الشكل المجاور، وهو نفس الشكل الذي نشرته مع المقال السابق، وتلاحظ أني أضفت مسميات داخل وخارج النطاق الطبيعي. سنبدأ من استيعاب هذا الرسم، لأن في استيعابه معين لك على فهم الأشخاص المزعجين، وفهم الأسباب التي دعتهم للتصرف بطريقة تزعجك، ومن خلال استيعاب الآخرين وفهم الأسباب وراء تصرفاتهم خير معين للوصول إلى نقاط التلاقي.

متجهة الحزم والتركيز:

متجهة الحزم تعني بقياس مدى سلبية أو عدوانية الشخص. وتجيب على السؤال كيف يتصرف الشخص أثناء عمله على مهمة ما. الناس يختلفون، منهم من ليه ميل للإصرار والمقاتله للحصول على مايسعى له. وذلك على عكس الآخرين الذين قد يكون لديهم ميل للتنازل أو الإستسلام.

أما متجهة التركيز، فهي تعبر عن إهتمام الشخص أثناء العمل. وبالتالي فهي تبحث ما إذا كان تصرف الشخص ودوافعه مصدرها إهتمامه بالعمل وبلوغ الهدف أو اهتمامه بعواطف الآخرين وشعورهم تجاهه.

في الغالب خلال اليوم يتقلب الشخص بين السلبية والعدوانية وبين التركيز على المهمة وعلى الناس، وذلك بحسب الحالة والأشخاص الذي يتعامل معهم. ولنأخذ مثالاً من حياة شخص يدعى “زيد”، ولنفترض أنه إنسان مسيطر على نفسه وبالتالي فهو ملتزم بالبقاء ضمن دائرة النطاق الطبيعي:
أكمل قراءة التدوينة »


الصفحة 1 من 2812345...1020...الأخيرة »