عملية التواصل


اتصال

من خلال عملية التواصل نستطيع تبادل الأفكار، إقناع الآخرين، أو التعبير عما يدور في خواطرنا. هي عملية مهمة، يبنى عليها الكثير من أنشطتنا الإجتماعية، وفي ذات الوقت هي أحد أهم الأسباب في النجاح في الحياة. فمن خلال التواصل الجيد تستطيع الحصول على وظيفة، إقناع زبون للشراء، وتكوين شبكة علاقات إجتماعية مع الناس. قد تكون الخطوة الأولى في إتقان عملية التواصل هي بأن نفهم ماهي عملية التواصل وكيف تتم. في هذا المقال سنبدأ الحديث عن عملية التواصل، ولاحقاً بإذن الله تعالى سنتعمق أكثر بالحديث عن المهارات التي تبنى على إتقان مهارة التواصل.

ما المقصود بعملية التواصل؟

عملية التواصل هي عملية تبادل للمعلومات بين طرفين أو أكثر، بواسطة نظام مشترك من الإشارات، الرموز، التصرفات. بعض الألفاظ قد تستخدم لوصف عملية التواصل منها، التعبير عن العواطف، النقاش، التحدث، المحاورة، الكتابة، أو الإستماع. هناك عدة نماذج تحاول شرح عملية الإتصال، أحد هذه النماذج يدعى “نموذج العمليات” أو “transactional process model”.

نموذج العمليات:

الصورة التالية تبسط فكرة هذا النموذج.

نموذج العمليات للتواصل

الأطراف التي تقوم بعملية التواصل يعبر عنها بكلمة “متصل”، أو “Communicator”. يقوم المتصل الأول بإرسال رسالة للطرف الآخر عبر قناة ما، كأن تكون كتابية، لفظية، لمس، نظرة… والرسالة تكون بشفرة، تتأثر هذه الرسالة بالضوضاء أو “noises”. تشمل هذه الضوضاء أمور عدة منها: المكان، العمر، الأعراف والتقاليد، الجنس، المستوى التعليمي، الديانة، المزاج، الذاكرة والتجارب السابقة. تصل الرسالة ويقوم الطرف الآخر بفك الشفرة واستيعاب الفكرة، ثم يقوم بإرسال ملاحظاته أو “feedback” للطرف الأول، أيضاً هذه الملاحظة ستتأثر بالضوضاء قبل أن تصل للطرف الآخر.

كيف تؤثر الضوضاء على مضمون الرسالة؟

ابسط مثال على هذه الضوضاء يكون للأعراف والتقاليد. مثلاً تعود الكثير من العرب على الإشارة بأصابعهم أثناء الحديث، أو عقد اليدين على الصدر، وتعتبر أمراً عادياً، في الغرب وخصوصاً البريطانيين تعتبر الإشارة بالإصبع إتهام وتهديد، وعقد اليدين تعبر عن عدم الإهتمام بالموضوع الذي يتم الحديث عنه. على النقيض من ذلك، قد يعقد أحد البريطانيين يداه أمام صدره لأن الجو بارد وهو يستمع لك، فتعتقد أنه غير متشجع لكنه متحمس للإستماع إليك.

وهذا ينطبق على أمور كثيرة يجب مراعاتها عند التحدث وذكرتها في شرح النموذج فحين تتحدث مع شخص وترغب بأن تصل رسالتك أو شعورك تجاهه كما تعنيه تأكد من فهمك لفكرة الضوضاء.


4 من التعليقات لـ “عملية التواصل”

  1. ريم حسن SAUDI ARABIA Mac OS X Safari 530.19 قال:

    لكن فهم الضوضاء ليس بالأمر الهين!

    خصوصاً إذا ما كان الحوار بين الشعوب المختلفة..

    يبدو أن سلسلة ماتعة على وشك البداية.. سنكون متابعين لها..

    بالتوفيق ..

  2. أبو هارون AUSTRALIA Mac OS X Mozilla Firefox 3.5.2 قال:

    صحيح أختي ريم فهم الضوضاء عبارة عن إحدى أهم مهارات الإتصال..
    كما ذكرتي قد تكون هذه التدوينه بداية لسلسلة أتمنى أن تحوز على رضاكم :)

    شاكر لك مرورك وتحياتي لك

  3. نوفه SAUDI ARABIA Windows Vista Mozilla Firefox 3.0.13 قال:

    كنت املك كتاب اهديته فيما بعد اسمه لغة الجسد و هو جداً مفيد

    حيث يمنح الإنسان اسرار لغة الجسد للمتحدث امامك عني أصبحت افهم

    الكاذب في نفس الوقت او من يراوده الملل و لكني احاول ان لا انبهر بهذة اللغة

    حتى لا اصبح في نظر الآخرين مثيرة للريبه فحالما يتحدثون سأصرف نظري عنهم لأرى جسدهم

    كيف يتحرك و هذا ربما ينفرهم مني لهذا انا لا أحب تعلم هذة اللغة بشكل أكبر :)

    شكراً للمعلومات الرائعه استاذي

  4. محمد عبدالله SAUDI ARABIA Windows XP Mozilla Firefox 3.0.14 قال:

    عملية التواصل ,, عملة تسهل حياة الأنسان , حيث من دون التواصل لايستطيع العالم أن يطرح أفكاره ولايستطيع المعلم تعليم الطلابة , ولايستطيع الأنسان أبدأ معتقداته

إكتب تعليقك