أنهينا الأسبوع الماضي الحديث عن القسم الأول من المدرسة التقليدية للإدارة، المدرسة العلمية، واليوم سنواصل الحديث عن قصة الإدارة. سيكون مقال اليوم عن الإدارة الكلية وهي المدرسة الثانية من مدارس الإدارة التقليدية.
الإدارة الكلية:
أهم ما يميز هذه المدرسة أنها بخلاف المدرسة العلمية لا تنظر للعامل على أنه وحدة إنتاج، وأن الإدارة هي بالسيطرة ورفع مستوى إنتاجيته. مدرسة الإدارة الكلية قدمت شيئين جديدين للإدارة:
- محاولة حل إشكاليات العمل بالنظر للمؤسسة أو المنظمة ككل.
- بداية إدخال الجانب الإنساني والعاطفي في الإدارة.
أبرز أعلام هذه المدرسة:
- هنرلي فايول، أول من نظر وكتب في الإدارة ودعى لتدريس الإدارة في الجامعات والمدارس، وينتسب له فكر “الفايولزم”. وضع المهام الست للمدير الفعّال، وهي:
- التنبؤ.
- التخطيط.
- التنظيم.
- القيادة.
- التنسيق.
- التحكم.
كما وينسب له وضع أربعة عشرة قاعدة إدارية لاتزال تدرس، وتعتبر أساس لمعظم النظريات الإدارية إلى يومنا هذا، هذه النظريات هي:
- التقسيم والتخصص، في الأعمال تؤدي إلى نتائج أفضل وأكثر بذات المجهود.
- السلطة والمسؤولية، السلطة تصنع المسؤولية.
- الإنضباط في مكان العمل مهم جداً. ومن ينتهك قوانين العمل يجب على المدير مجازاته.
- وحدة تلقي القرارات، الموظف لا يتلقى الأوامر إلا من شخص واحد.
- وحدة مصدر القرارات، الأنشطة التنظيمية يجب أن تكون من سلطة مركزية وخطة عمل واحدة.
- مصلحة المنظمة تأتي قبل المصلحة الفردية.
- أجور الموظفين، الرواتب يجب أن تكون متناسقه مع الخدمة المقدمة وعادلة للموظف وصاحب العمل.
- المركزية، المركزية تهدف إلى الإستخدام الأفضل للموظفين، وتختلف درجة المركزية بإختلاف المنظمة.
- السلم الإداري، واضح ومحدد من أعلى إلى أدنى مرتبة في الهيكل الإداري.
- النظام، التنظيم للمواد والموظفين أمر أساسي في المنظمة.
- الإنصاف، معاملة الموظفين يجب أن تكون مزيجاً من العطف والمساواة.
- الإستقرار الوظيفي للموظفين، لتحقيق الحد الأقصى من الإنتاجية، يجب توفير بيئة عمل مستقرة.
- المبادرة، التفكير ووضع الخطط وتنفيذها دافع مهم للنجاح.
- العمل الجماعي مهم وأساسي لنجاح المؤسسة.
- ماري فوليت، من أوائل من كتب عن الإدارة من النساء، حاولت ملء الفراغ بين الإدارة العلمية الخاصة بفريدريك تايلر، والفلسفة الإجتماعية المستجدة في ذلك الوقت والخاصة بتحسين أوضاع العمال في مكان العمل. تركزت أعمالها على التحفيز ومجموعات العمل.
بهذا لخصنا مرحلة مهمة في حياة الإدارة، أثرها لا يزال واضحاً في حياتنا. وكما قد تكون لاحظت، مع ماري فوليت بدأت نقلة من تجاهل للموظفين والإهتمام بأفضل طريقة للإنتاج الخاصة بتايلر، نحو حقوق الموظفين والتعاون من أجل تحقيق الأفضل للمؤسسة. أفكار ماري فوليت كانت الملهم للمدرسة الإدارية التالية في هذه السلسلة.
الأسبوع القادم بإذن الله تعالى سنتحدث عن المدرسة السلوكية (Behavioral School)، حتى ذلك الحين، دمتم بود!

























اسمي جاسم الهارون من سكان مدينة الظهران في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعوية. أبلغ من العمر 27 سنة وحالياً أدرس المحاسبة في جامعة جنوب كوينزلاند في أستراليا. متزوج ولله الحمد.