أسئلة الخيارات المتعددة


العديد من الإختبارات في الجامعات هذه الأيام تكون بطريقة الخيارات المتعددة. الإستعداد والمذاكرة ليسا هما الحكم في الدرجة التي يحصل عليها الطالب، هناك إستراتيجيات وأساليب تساعد الطالب بالإضافة لدراسته في تحصيل درجة أفضل.

مايجب أن تعرفه عن أسئلة الخيارات المتعددة:

يتكون سؤال الخيارات المتعددة من قسمين، القسم الأول يحوي السؤال، والقسم الثاني رد أو إجابات مقترحة على السؤال. يختلف عدد الإجابات المقترحة، ولكنه غالباً مايكون أربعة أو خمسة خيارات. من هذه الخيارات خيار واحد هو ما يمكن أن نطلق عليه “أفضل الإجابات”.

بقية الخيارات، هي إجابة قريبة للصحة أو أنها صحيحة ولكنها لا تصل إلى درجة صحة “أفضل الإجابات”، أو أنها إجابات غير صحيحة وقد تكون لا علاقة لها كلياً بالسؤال أو موضوع المادة. الإجابات غير الصحيحة، يضعها المدرس لكي تكون فرصة التخمين أصعب على الطلبة.

وتركيبة الخيارات -عدد الإجابات القريبة للصحة، والإجابات غير الصحيحة- هي المسؤولة عن درجة صعوبة الإختبار. فالإختبار الصعب قد يحوي ثلاثة إجابات قريبة من الصحة من أصل خمسة خيارات، بالإضافة إلى الإجابة الصحيحة والإجابة التي لا علاقة لها بالموضوع. من المهم حين جلوسك للإختبار أن تحاول التعرف على الأقل على الإجابات التي لا علاقة لها بالموضوع. في البداية قد تستهلك العملية الكثير من الوقت، ولكن بالممارسة سيقوم عقلك بالعملية آلياً دون أي تدخل منك.

وكما كان يقول لي المدرسين دائماً حين تبدأ حل السؤال تكون فرصة الإجابة الصحيحة هي 20%، في حالة إن كانت الخيارات المقترحة خمسة. وحين تتعرف على الإجابات التي لا علاقة لها بموضوع السؤال هذه النسبة تزيد إلى 33% أي 1 من 3، في حالة إستبعادك لخيارين من خمسة.

لذا دائماً حينما تجد سؤالاً أنت غير متأكد من حله من النظرة الأولى:

  • تعرف على الإجابات الغير منطقية، أو الغير واقعية، واستبعدها من البداية.
  • إستخدم معلوماتك العامة حول المقرر لتقرر إن كان هناك خيار يجب أن يحذف، أو هناك عدة خيارات سيكون أحدها هو الجواب الصحيح.
  • إختر الذي تعتقد أنه هو الأقرب للصحة. أو خمّن أي الإجابات ستختار.

مثال:
من هما مؤسسا شركة مايكروسوفت؟

  1. بيل غيتس و راوند روك.
  2. محمد الهنيدي و محمد سعد.
  3. بيل غيتس و جورج بوش.
  4. بيل غيتس و بول آلان.
  5. جميع الإجابات السابقة خاطئة.

من معلوماتك العامة، ودون أي علم مسبق بتاريخ شركة مايكروسوفت ستتمكن من:

  • إستبعاد الخيار الثاني فهو يحمل أسماء عربية وشركة مايكروسوفت شركة أمريكية.
  • إستبعاد الخيار الثالث فجورج بوش رئيس أمريكا ولا علاقة له بصناعة الكمبيوتر أو البرمجة.

بقي لديك الخيار الأول والرابع والخامس. بيل غيتس، معروف أنه أحد المؤسسين. العديد منا غير متأكدين من وجود شريك له في تأسيس الشركة. فلو سألت السؤال لأي شخص قد يختار: “جميع الإجابات خاطئة”. ولكن، بحضورك للحصة أو بتصفحك للمقرر، لابد وأنك مررت على معلومة تذكر لك أن هناك شخصين يقفان خلف تأسيس الشركة. فلذلك ستستبعد الخيار الخامس.

تبقى لك خيارين، الأول والرابع. هنا إما أنك ستكون متأكداً من إجابتك، وستجيب الجواب الصحيح. أو ستلجأ للتخمين، وستكون فرصتك للحصول على الدرجة هي 50%.

بالمناسبة الجواب الصحيح هو الخيار الرابع، بيل غيتس وبول آلان. أما راوند روك، هو مؤسس شركة ديل (DELL)، ولا علاقة له بمايكروسوفت.

التحضير لإختبارات الخيارات المتعددة:

سيحتاج التحضير الدراسي منك لفرز المعلومات التي تقرأها في مقرر المادة. أي معلومة دراسية لابد وأن تكون واقعة تحت إحدى التصنيفات التالية:

  • مايجب أن تعلمه بالضرورة. (Must know)
  • ماينبغي عليك أن تعلمه. (Should know)
  • ماقد تعلمه. (Could know)

مايجب أن تعلمه بالضرورة:

المعلومات التي يجب أن تعلمها، هي المعلومات التي تعتقد أن كل طالب يدرس هذه المادة يجب أن يلم بها. مثلاً:

  • طالب مبادئ الرياضيات أو الحساب، يجب أن يعلم قاعدة المميز لحل معادلات الدرجة الثانية.
  • طالب مبادئ الإقتصاد، يجب أن يعلم أن هناك رسمة للعرض والطلب وأن لكل منهما علاقة مع السعر والكمية.
  • وهكذا…

بإختصار، هي المعلومات التي بحضورك للمادة وبدون إعطاءك أي مجهود إضافي في القراءة والبحث، يجب أن تعرفها. أو هي المعلومات العامة المتعلقة بكل فصل من فصول الكتاب الدراسي، والتي بقراءتك لمقدمة الفصل تتعرف عليها.

ماينبغي عليك أن تعلمه:

هي المعلومات التي قد لا تحتاجها دائماً، ولكنها تعتبر مهمة. قد يتحدث المدرس عن بعضها أثناء الحصة. وأحيانا هي بعض الجزئيات التي تساعدك على فهم قاعدة معينة، هذه القاعدة قد تستطيع تطبيقها مباشرة بدون فهم ولكن في بعض الأحيان تحتاج لفهمها لحل الأسئلة الأكثر تعقيداً. مثلاً:

  • طالب مبادئ الإقتصاد يحتاج أن يعلم، أسباب إختلاف العلاقة بين السعر والكمية للطلب وللعرض.
  • طالب مبادئ الرياضيات يحتاج أن يعلم أن قاعدة المميز لحل معادلات الدرجة الثانية تعطي حلين للمعادلة، يمكن رفض أحد الحلول، وأسباب هذا الرفض.
  • وهكذا…

ما قد تعلمه:

هي المعلومات التي قد لا تحتاجها إلا نادراً، وقد يطلق عليها البعض معلومات مابين السطور. قد لا تستخدم هذه المعلومات في حل كثير من الأسئلة وقد لا تحتاج فهم جميع جزئياتها لتتمكن من الإلمام بالمادة. ولكنها تشكل جزءاً قد يكون مهماً في بعض الحالات. غالباً ماتستخدم هذه هذه المعلومات لتميز الطلبة المتميزين من الطلبة العاديين.

مثال آخر توضيحي:

لو فرضنا أن المادة هي إستخدام الكمبيوتر، وأن معلومات المادة هي إستخدامات الكمبيوتر اليومية. سيكون ما يجب أن تعلمه هي طريقة تشغيل الكمبيوتر والعمل على برنامج التصفح والنشر المكتبي. وما ينبغي عليك أن تعلمه هو العمل على بقية برامج مجموعة الأوفيس مثلاً، والحفظ والنسخ والتنسيق. أما ما قد تعلمه هو التعامل مع مشاكل الجهاز وإعادة تحميل البرامج، حذفها، وتعديل خياراتها.. إلخ.

الآن وقد عرفت أنواع المعلومات كيف تستعد للإختبار؟

  • بشكل عام معظم المدرسين، حين يكتبون الأسئلة يختارون كمية متساوية من كل نوع من أنواع المعلومات. أي 33% من الأسئلة مما يجب أن يعرفه الطالب، و33% مما ينبغي أن يعرفه الطالب، و33% مما قد يعلمه الطالب. لكن لاحظ أن من يضع الأسئلة هو مدرس وليس طالب، فلذا يجب من خلال حضورك للحصة واستماعك للمدرس أن تتعرف على ما قد يعتقده المدرس أنه من أي نوع. يتم ذلك بملاحظة الوقت التي يقضيه المدرس في كل جزئية وعلى ما يقول عنه أنه مهم، أو أنه غير مهم.
  • حاول أن تحصل على أسئلة إختبارات سابقة وحلها، بذلك أن تكتسب فائدتين، الأولى بعض الأسئلة قد تتكرر ولذلك لن تقضي وقتاً طويلاً في حلها، وثانياً تتعرف على تركيبة الأسئلة والإختبارات وطريقة صياغتها.
  • في أثناء مراجعتك ودراستك حاول أن تتعرف على المعلومات التي يمكن وضع أسئلة خيارات حولها وأفضل الحلول لها.

الجلوس لإختبار الخيارات المتعددة:

1. إستلام الورقة، وإنتظار بدء الإختبار:

غالباً ما يقوم المدرسين بتوزيع الأوراق على الطلاب، ويطلبون منهم عدم فتح دفتر الأسئلة حتى يتسنى لجميع الطلبة الحصول على الأسئلة وذلك ليبدأ الجميع في وقت واحد. وفي بعض الأحيان، يعطي المراقبين خمس أو عشر دقائق للطلبة ليقرأوا الإرشادات المتعلقة بالإختبار. طبعاً إن كانت هذه الإرشادات متوفرة لك مسبقاً، فبكل تأكيد إقرأها قبل حضورك للإختبار.

عندما تقرأ الإرشادات تأكد من أنك تتعرف على هذه الأشياء:

  • الوقت المحدد للإختبار.
  • عدد الأسئلة.
  • هل جميع الأسئلة خصص لها نفس الدرجة. مثلاً 100 سؤال كل سؤال بدرجة واحدة، أو أن هناك أسئلة أعقد خصص لها درجات أعلى.
  • هل هناك عقوبة بخصم درجات عند إختيار إجابة خاطئة.
  • هل تعطى نصف الدرجة مثلاً لو اخترت جواب صحيح، ولكنه ليس “أفضل الإجابات”.
  • هل هناك درجة يشرط الحصول عليها للنجاح في الإختبار. مثلاً 50% أو 60%.

وإذا كان الإختبار يؤدى على الإنترنت أو باستخدام الحاسب الآلي:

  • إذا كان الإختبار يؤدى من جهازك وعلى الإنترنت تأكد من التعرف على وقت فتح الإختبار ووقت غلقه. غالباً ما يخصص يوم أو أسبوع للطلاب لحل الأسئلة.
  • هل يسمح بالتنقل بين الأسئلة دون حلها.
  • هل يسمح بتأدية الإختبار أكثر من مرة. إذا يسمح أي الدرجات هي التي تسجل، أعلى درجة للإختبارات أو آخر حل.

مما سبق ستكون عندك معلومات، مثلاً، كالتالي:

  • الإختبار مكون من 50 سؤال، وحدد له ساعتين أي 120 دقيقة. من الساعتين ضع لنفسك 15 دقيقة وقت إحتياطي للوقت الضائع أو للمراجعة عند نهاية الإختبار. تبقى لك 105 دقيقة، لو قسمنا ال105 دقيقة على ال50 سؤال سيكون لديك تقريباً دقيقتين لحل كل سؤال.
  • أيضاً لو كانت هناك عقوبة مثلاً: – نصف درجة، أو – درجة، أو حتى الرسوب في الإختبار عند إختيار الخيار الخاطئ، ستعرف إن كنت ستخمن إجابات أم لا. غالباً لا يتم فرض عقوبات على الإجابات الخاطئة، ولكن في بعض التخصصات كالتلوث أو الوصفات العلاجية، الخطأ قد يعني وفاة بشر لذا تكون الإختبارات صارمة جداً.
  • … وغيرها

2. إستراتيجية “ثلاث مرات” لحل إختبار الخيارات المتعددة:

هذه الإستراتيجية جداً رائعة، فهي تصلح لجميع الطلبة. تصلح للطالب الذي يبحث عن درجة النجاح فقط، وللطالب الذي يرغب بالحصول على 100%. وكما هو واضح من إسمها هي عبارة عن حل الإختبار بالمرور على الأسئلة ثلاث مرات. فما الذي تفعله في كل مرة؟

المرة الأولى: حل الأسئلة التي تعرفها بالضرورة

هذه الاسئلة تتعرف على حلها بمجرد قراءة السؤال. أو ما قد يسميها البعض بالأسئلة السهلة والمباشرة. في المرة الأولى، حاول أن لا تضيع الوقت بالتفكير في الأسئلة، فقط حل ما تعرفه، أشطب الإجابات التي لا علاقة لها بموضوع السؤال، وضع نجمة بجوار الأسئلة التي لا تحضرك إجابتها أو أنك غير متأكد منها.

المرة الثانية: محاولة حل أسئلة النجوم

الآن من المفروض أنك قد أنهيت تقريباً حوالي ثلث أو نصف الإختبار بإجابتك على الأسئلة التي تعرفها وأنت متأكد من حلها. الآن عد إلى أول سؤال وضعت بجواره نجمة، وحاول أن تحله، إن لم تعرف الحل أو أنك غير متأكد إنتقل للسؤال الذي يليه. أيضاً لا تنسى أن تنظر للأسئلة التي إستبعدت الإجابات الخاطئة منها وحاول أن تتعرف على الإجابة الصحيحة.

في المرة الثانية، تذكر الوقت الذي حددته لكل سؤال، دقيقتين تقريباً في مثالنا السابق. إن لم تتعرف على الإجابة خلالها إنتقل للسؤال التالي. بعد أن تنهي جميع الأسئلة ستكون قد أجبت على غالب أسئلة الإختبار، ولم يتبقى إلا الأسئلة حول المواضيع التي لم تركز عليها جيداً أو لم تستوعبها بالصورة التي توقعها المدرس.

المرة الثالثة: التخمين

الآن عد لأول سؤال لم تحله، من المفروض بعد مرورك عليه مرتين أنك على أقل تقدير إستبعدت خيارين أو ثلاثة من أصل خمسة. إختر أحد الإجابات التي تعتقد أنها صحيحة. لو كانت هناك عقوبة مفروضة على الإجابات الخاطئة، ضعها أمام عينيك قبل أن تخمن. لتقرر هل تخمن الإجابة أو تتركها دون حل.

3. أشياء يجب التأكد منها قبل تسليم ورقة الإجابة:

غالب أسئلة الخيارات المتعددة يتم الإجابة عليها في ورقة خارجية تصحح بإستخدام الحاسب الآلي. ولذلك يجب عليك التأكد من هذه الأشياء قبل تسليم الورقة، لأنه غالباً ما تتم فرض عقوبة بخصم درجات على الطالب الذي يفشل تسليم ورقة الإجابة كما هي مطلوبة منه، وحتى إن لم يفرض خصم عليه فقد يتسبب فشله في تسليم الورقة كما طلبت منه بتأخر نشر درجاته.

  • تأكد من أن إسمك ورقمك الجامعي مكتوب على ورقة الإجابة، بالطريقة التي يخبرك بها المشرف.
  • تأكد من أن تستخدم نوع القلم الصحيح لتنقيط الإجابات.
  • كن حذراً وأنت تنقط الإجابات في ورقة الإجابة، لأنك قد تجيب الإجابة الصحيحة ولكنك تنقط الجواب الخطأ.
  • كن حذراً حين تتجاوز سؤالاً، لأنك قد تنقط إجابة سؤال لسؤال آخر. بمعنى آخر لو قررت أنك ستتجاوز السؤال الثاني، وجاوبت على السؤال الثالث، تأكد من أن تنقط إجابة السؤال الثالث في مكانها وليس في مكان السؤال الثاني.
  • عندما تراجع حلك، لا تغير إجابتك إلا إذا كنت متأكداً 100% من خطأ إجابتك السابقة. هنالك بعض الدراسات وجدت أن غالب الطلاب الذي يغيرون إجاباتهم، في أوقات كثيرة يغيرون من إجابة صحيحة إلى خاطئة.

كيف تبدأ تعلم اللغة الإنجليزية


معظم الجامعات حتى تلك التي تقع في البلاد العربية، مناهجها تُدرس باللغة الإنجليزية، أو بلغات أخرى غير العربية. اتقان لغة الدراسة مهم جداً، ومعظم الطلاب حتى وإن كانوا متميزين دراسياً، لن يتمكنوا من الإستمرار بذات المستوى إن لم يتمكنوا من التعبير عن أفكارهم بطلاقة. فكيف تتمكن من إتقان لغة أجنبية خلال فترة قصيرة؟

تعلم اللغة لنفسك وليس للدراسة

بعض الطلاب أحياناً يقولون أريد أن أتعلم من اللغة الأجنبية ما يمكنني من النجاح فقط. وهذا خطأ، حاول أن تستغل الفرصة لتتعلم أكبر قدر ممكن من الكلمات، مارس اللغة مع زملائك ومع المتحدثين بتلك اللغة. قد تكون فترة الدراسة الجامعية فرصة العمر لك لتتقن اللغة، هذه الفرصة قد لا تتكرر بعد تخرجك، خصوصاً لو كنت مبتعثاً أو تدرس في بلد تتحدث بتلك اللغة.

استمع للراديو وشاهد التلفاز باللغة الأجنبية

بفعلك ذلك ستلاحظ أنه مع مرور الوقت اصبحت لديك كمية كبيرة من الكلمات التي أصبحت تعرفها دون أن ترجع للقاموس. وأيضاً بالاستماع أنت تطور أذنك لان تستوع ما يقال، فالبشر يختلفون منهم من يتكلم بسرعه وأيضاً هناك اللهجات. وأحيانا يصبح من الصعب فهم ما يقوله المتحدث، وليس كل المدرسين مستعدين لتكرار الكلام حتى تتمكن من استيعاب ما قالوه.

اقرأ بصوت عالي

سواء القراءة للدراسة أو القراءة الحرة. بفعلك ذلك أنت تصيب عصفورين بحجر واحد. أولاً تطور من نطقك للكلمات، وثانياً بالقراءة العالية الكلمات الجديدة ترسخ في ذاكرتك.

استخدم دفتر ملاحظات للكلمات الجديدة

سجل الكلمات الجديدة التي تمر عليك، وابحث عن معانيها. لا يعني ذلك أن تقوم بتسجيل الكلمات التي تستمعها في الفصل فقط، بل حتى الكلمات التي تراها في الإعلانات أو تسمعها في الشارع. وكلما زادت كمية الكلمات التي تعرفها كلما سهل عليك فهم ما يقوله المتحدث أو تقرأه في كتاب من سياق الحديث.

حاول أن تفهم المعنى من السياق

لو مرت عليك كلمة جديدة لا تبحث عنها مباشرة في قاموسك، حاول أن تتعرف على معناها من سياق الحديث. بعد أن تخمن المعنى، تأكد من أنك خمنت المعنى الصحيح من القاموس.

احذر القاموس الذي يترجم الكلمة للغتك الأم

من الأخطاء التي يقع بها الكثير ممن يحاول تعلم لغة أن يتعرف على معنى الكلمة في لغته الأم. بعض الكلمات احيانا تحمل معاني متشابهة، وبعض الكلمات لا يمكن استخدامها في مواضع معينة. بعض الكلمات تستخدم في المجالات التقنية فقط مثلاً. حاول أن تكون الترجمة إلى لغتك الأم الخطوة الأخيرة التي تتبعها بعد أن تعجز عن فهم الكلمة من السياق أو من القاموس الذي يعطيك مرادف للكلمة بنفس اللغة.

فكر باللغة الجديدة

أيضاً من الأخطاء التي يقع بها الكثير من الطلبة أنهم حين يريدون التعبير عن فكرة ما يصيغونها بلغتهم الأم ثم يترجمونها للغة الأجنبية. حاول أن تصيغ الجملة باللغة الأجنبية وأن تفكر بها، قد يكون هذا صعباً في البداية ولكن مع الممارسة ستلاحظ بأن الكلمات الأجنبية تدور في بالك وأنت تصيغ الجمل.


الصدمة الحضارية والحنين للأهل


قبل أن ترحل وتودع أهلك وأصحابك يجب أن تتنبه لعدة أشياء، قد تبدو بسيطة ولكنها جداً مؤثرة في نجاح مشوارك الدراسي. ولا أخفي عليك، الدراسة خارج مجتمعك قد تكون أجمل أو أتعس تجربة تمر بها، والذي يحكم ذلك، بعد مشيئة الله تعالى، طريقة تعاملك معها. أهم ما يجب أن تتنبه له، الصدمة الثقافية والحضارية التي ستواجهها، والحنين إلى أهلك.

الصدمة الثقافية والحضارية

يمكن تعريف الصدمة الحضارية والثقافية بالإرتبارك والمخاوف التي يشعر بها الطالب المستجد عند الإنتقال من مجتمع بقيم وتقاليد معينة إلى مجتمع آخر. فيبدأ بالشكوك بالقيم التي كان يؤمن بها، أو يشعر بتنقص قيم المجتمع الجديد. فيتسبب ذلك بأن يقوم الطالب بعزل نفسه أو قد يتنازل عن القيم السابقة التي كان يؤمن بها. طبعاً يدخل في هذه القيم كل ما تؤمن به وتعتقده، بدءاً بمعتقداتك الدينية، مروراً بالأخلاق التي راباك عليها والداك، وإنتهاءاً بذوقك الشخصي.
الصدمة تحصل لجميع من يغادر مجتمعه أو حيه إلى مجتمع آخر، سواء كان هذا الإنتقال من دولة إلى أخرى، أو من قرية إلى مدينة. يمكن مشاهدة هذا واقعاً فيمن يأتون للمدن من الأرياف، بعضهم مثلاً في معتقداته أن لبس البنطلون، أوأن يمشي الشخص في الشارع حاسر الرأس من العيب. هذا مثال للتوضيح، ولا أقصد فيه تحديد ما هو عيب أو مسموح به.
طبعاً يخنلف الناس في تعاملهم مع هذه الصدمه بإختلاف درجة إيمانهم بثقافتهم ومعتقداتهم، وأيضاً بإختلاف تركيبتهم الشخصية. والأهم من ذلك كله هو التحضير لهذه الصدمة لتخفيف آثارها على الشخص.
مراحل الصدمة الحضارية
عندما ينتقل الطالب من مجتمع إلى آخر يمر بعدة مراحل من الصدمة الحضارية، ولكي تتعامل مع هذه الصدمة يجب أن تتعرف على المراحل التي تمر بها. وهي مرتبة بحسب ظهورها، ولكن تختلف مدة كل مرحلة بإختلاف شخصية الطالب:

  1. مرحلة شهر العسل: عندما ينتقل الطالب إلى مجتمع جديد، يبدأ بالإعجاب بهذا المجتمع. يعجب بالطعام الجديد، ونظام الحياة، المجتمع.. الخ
  2. مرحلة التقييم: في هذه المرحلة يبدأ الطالب بمقارنة عادات مجتمعه القديم بهذا المجتمع الجديد. فيقبل بعض الأشياء ويرفض البعض. ويبدأ بالأشتياق إلى وطنه وإلى أهله أو ما يعرف بحالة “الحنين للوطن”.
  3. مرحلة التعود: مع مرور الوقت يبدأ الطالب بالتعود على نظام الحياة الجديد، فيبدأ بالتعود على أنواع الطعام, ولا يتأثر كثيراً بالأشياء التي كان ينكرها أو يتقرف منها بالسابق.
  4. مرحلة الصدمة العكسية: تحدث هذه عندما يعود الطالب إلى مجتمعه القديم، ويرى العديد من الأشياء التي أصبحت في قاموسه خطأ. فيمر بنفس مراحل الصدمة مرة أخرى. أو قد يحاول نشر أفكاره في مجتمعه مرة أخرى.

التعامل مع الصدمة الحضارية

يمكنك التخلص أو التقليل من آثار الصدمة الحضارية عن طريق:

  • القراءة وجمع المعلومات عن المجتمع الجديد. قد يكون ذلك بالبحث في الإنترنت عن عادات المجتمع الجديد أو سؤال من تعرفه ممن أنتقل إلى ذلك المجتمع أو من أهل تلك المنطقة.
  • حاول أن تحمل بعض التقبل لثقافة الآخرين. التقبل لا يعني أن تتخلى عن عاداتك. بل أن تتغاضى عن تصرفات أفراد ذلك المجتمع مما لا تؤمن به.
  • لا تقم بإطلاق الأحكام أو المقارنة بين مجتمعك والمجتمع الآخر. لأن البعض قد يرى ذلك تنقصاً لحضارتهم، لا يعني ذلك أن تشاركهم الحديث واالنقاش حول عادات وتقاليد مجتمعك. لكن إجعلهم يستنتجون الجمال في مجتمعك ولكن ليس عن طريق التصريح منك.

الحنين للوطن

غالب الطلاب ممن يضطرون لمغادرة ذويهم للدراسة، يمرون بهذه المرحلة. من الطبيعي أن يشتاق الطالب لأهله وبيته وأصدقائه. ولكن في بعض الأحيان تطور هذه الحالة لتصبح مشكلة تعيق الطالب عن التركيز على دراسته. وبالتالي قد يتردى مستوى الطالب أو يقرر التوقف عن الدراسة. فكيف يمكن السيطرة على حنينك لوطنك؟

  • احرص على المواظبة على الصلاة وعلى قراءة القرآن. واجعلهما أنيسيك في الغربة.
  • احرص على اقتناء كتب وخذها معك لتقراءها، تذكر أنه في الغربة سيكون عندك الكثير من وقت الفراغ ولا أفضل من القراءة لشغل هذا الفراغ.
  • ابقى على اتصال مع أهلك وأصحابك، سواءاً بالهاتف أو عبر الرسائل الإلكترونية.
  • حاول أن تتعرف على أصدقاء طيبين في البلد الذي تدرس فيه، وحاول ان تبقى على اتصال دائم أو رتب معهم ساعة تجتمعون فيها اسبوعياً على الأقل.
  • حاول أن تجد لنفسك مشروعاً لتستغل به وقتك، الآن مع توفر الإنترنت اصبح من السهل أن تفتح مدونة أو تشارك في منتدى، لتتبادل خبراتك مع الناس.
  • كن أيجابياً دائماً، فكر دائماً بحلمك الذي تريد تحقيقه. وتذكر أن طريق النجاح مليء بالأشواك.
  • لو كنت تدرس خارج الوطن، قد تتعرض لمضايقات من أهل البلد، بسبب العنصرية أو ضعف لغتك. مع انها قد تكون حالات نادرة لكن لا تدعها تتسب بإحباطك.

الكليات والتخصصات الجامعية


مسميات التخصصات والكليات قد تختلف من جامعة لأخرى، وبعض التخصصات قد تكون عبارة عن مزيج مواد من أكثر من كلية. القائمة السابقة تعطيك فكرة عامة كليات الجامعات وما قد تقدمه، ولا تغنيك عن سؤال الكلية، أو المتخصصين في المجال عما يحتويه التخصص، وما مجالات العمل المتوقعة لمن يتخرج منه.
الكلية توفر ما يعرف بـ (خطة الدراسة) لكل تخصص، والتي غالباً ما يرافقها صفحة تشرح معلومات عامة عن التخصص ومجالات العمل المتوقعه له، من المهم أن تحصل على نسخة وتقرأها جيداً قبل أو فور تخصصك في أحد التخصصات.

1. الهندسة والعلوم الطبيعية:

فيها التخصصات التي تعنى بدارسة العلوم الطبيعية، كالرياضيات والفيزياء والأحياء والكيمياء، وإستخدام هذه العلوم في إستحداث علوم جديدة، أو صناعة أو تطوير آلات وصيانتها، بقصد توفير حياة أفضل للبشرية. ويختلف مدى تعمق ونوعية المواد كل تخصص بإختلاف الجامعة أو التخصص.

من التخصصات التي تقع تحت هذا التصنيف:

  • الهندسة الكهربائية.
  • علوم الرياضيات الحديثة.
  • علوم الأحياء الدقيقة.

خريجي هذا التخصص بإمكانهم العمل في المصانع، أو في المكاتب. ولكن غالباً ماتكون فرص العمل في المصانع أفضل.

2. تقنية المعلومات:

فيها التخصصات التي تعنى بدارسة الجديد من تقنيات الإتصال والكمبيوتر والبرمجة بقصد تطويرها ومعرفة طريقة عملها، ليتم التعامل مع المعلومات بشكل أفضل وأسرع وأرخص. ويختلف مدى تعمق ونوعية المواد كل تخصص بإختلاف الجامعة أو التخصص.

من التخصصات التي تقع تحت هذا التصنيف:

  • البرمجة والحاسب الآلي.
  • التجارة الإلكترونية.
  • نظم المعلومات الإدارية.

مجالات العمل لهذا التخصص غالباً ما تكون مكتبيه وقد تتطلب الكثير من العمل على أجهزة الكمبيوتر.

3. الإدارة:

فيها التخصصات التي تعنى بدارسة النظريات والأبحاث النفسية والإدارية، كإستراتيجات التسويق، وتحفيز الموظفين. بقصد تطوير بيئة العمل وزيادة الإنتاجية. ويختلف مدى تعمق ونوعية المواد كل تخصص بإختلاف الجامعة أو التخصص.

من التخصصات التي تقع تحت هذا التصنيف:

  • إدارة الموارد البشرية.
  • التسويق.
  • إدارة الأعمال.
  • المحاسبة أو المالية.

مجالات العمل لهذا التخصص غالباً ما تكون مكتبيه وتتطلب التعامل مع البشر أو مع الحسابات المالية والأرقام بحسب التخصص.

4. الطب:

وهي التخصصات التي تعنى بدارسة العلوم الطبيعية والطبية كالأحياء، التشريح، والكيمياء، وإستخدام هذه العلوم في علاج المرضى وتطوير أساليب العلاج. ويختلف مدى تعمق ونوعية المواد كل تخصص بإختلاف الجامعة أو التخصص.

من التخصصات التي تقع تحت هذا التصنيف:

  • الصيدلة.
  • التمريض.
  • الطب.

خريجي هذا التخصص غالباً مايعملون في المستشفيات حيث يتطلب منهم التعامل مع المرضى، أو في مراكز الأبحاث حيث يتعاملون مع العينات في المختبرات.

5. الفن والأدب:

هي التخصصات التي تعنى بدارسة العلوم والإنتاج الفني البشري التاريخي، بقصد التعلم منه وإنتاج ما هو أفضل منه. ويختلف مدى تعمق ونوعية المواد كل تخصص بإختلاف الجامعة أو التخصص.

من التخصصات التي تقع تحت هذا التصنيف:

  • الرسم والتصميم.
  • العلاقات السياسية.
  • الصحافة والكتابة.

خريجي هذا التخصص غالباً ما تكون مجالات عملهم حره وشخصية أو مكتبيه.


تحديد التخصص المناسب


التخصص قد يبدو قراراً بسيطاً تتخذه أثناء تعبئة استمارة القبول في الجامعة، تسأل زميلك عن رأيه في أفضل تخصص، أو تنسخ إجابات زميلك، أو ما تعارف عليه أصدقائك بأنه أسهل تخصص، أو التخصص الذي عليه أكثر طلب في سوق العمل. لو فعلت ذلك، فهناك فرصة كبيرة بأنك دخلت في التخصص الخاطئ. إختيار التخصص قرار تتخذه اليوم، وتعيش معه لبقية حياتك، ولذلك لا يجب أن تتعامل معه كتعاملك مع طلب وجبة من مطعم أو أي مشروب غازي تود شراءه. وقد لا أكون مبالغاً حين أقول أن أحد أكبر الأسباب المؤدية لإنسحاب الطلبة من الجامعات أو تردي مستواهم هو إختيار التخصص الخاطئ.
التخصص ليس لتحديد مجال عملك في المستقبل فقط، بل شكل وطريقة حياتك. فلتتميز في مجال عملك وتخصصك، يجب أن تكون محباً لمجال العمل الذي تتخصص فيه. فأنت حين تدرس تخصص ما، أنت توقع عقداً بأنك يجب أن تستمر بدراسة والبحث والعمل في مجال هذا التخصص لبقية حياتك. فالعلم يتجدد بشكل سريع، ولو توقفت عن القراءة والبحث في مجال تخصصك لأربع سنوات ستعتبر جاهلاً في تخصصك. أنظر مثلاً للطبيب يحتاج ليقرأ بشكل دوري عن ما إستجد من الأدوية والعمليات الجراحية. أو المهندس يحتاج ليعرف عن العمليات الصناعية الجديدة والتي توفر على المصنع الذي يديره المال والوقت في الإنتاج.
لكي تختار تخصصك الجامعي تحتاج لثلاثة أشياء:

  • تحتاج لكشف نفسك، قدراتك وميولك.
  • تحتاج لتتعرف على التخصص، وطريقة ونوعية المعلومات المعروضة فيه.
  • تحتاج لتتعرف على الفرص الوظيفية المتاحة للخريجين في هذا التخصص، عددها التقريبي وموقعها.

اكتشاف نفسك وقدراتك وميولك

لا نختلف على شان كلاً منا ليه ميوله، وقدراته الخاصة التي حباه بها الخالق سبحانه وتعالى. وسترى هذا واقعاً أثناء سنوات دراستك، ستستمع لتذمر طالب بعد خروجه من الإختبار ليقول أن الإختبار معقد، وآخر يقول لك بعد أن خرج من ذات الإختبار انه كان مباشراً وسهلاً. أيضاً ستلاحظ أن البعض دائم التشكي من صعوبة تخصصه وكيف أنه ممل وأنه لا يستطيع الصبر إلى وقت تخرجه. بينما آخرون تشعر بتلذذهم للدراسة، وتجدهم دائماً في المكتب أو المعمل أو يسألون المدرس حول مالم يستوعبوه.
نحن هنا لا نتحدث عن النوابغ، والطلبة العباقرة، بل عن عامة الطلبة. فأنت حين تتعرف على قدراتك وميولك حتى وإن كانت المادة صعبة وتحتاج منك لوقت طويل للقراءة والتركيز، ستتمكن من قضاء هذا الوقت دون أن تشعر بالملل. فهذا التخصص يمكننا القول عنه، أنه هوايتك التي تمارسها بشكل رسمي.
قدراتك وميولك أنت أدرى الناس بها، كبداية بعد تخرجك من المرحلة الثانوية، لا بد وأنك حصلت على تصور مبدأي عن أي المواد تلك التي تشدك للقراءة حولها وتستمتع بعمل ذلك، أيضاً تعرف المواد التي تشعر بأنك تستوعبها بشكل سريع. إن كنت تشعر بأنه لا فرق هناك بين المواد، فكلها بنفس درجة الصعوبة، وتميل لها بنفس الدرجة، لا تقلق. من خلال النقطتين التاليتين ستتعرف على التخصص، ومجال العمل بعد التخرج لذلك التخصص. ومن خلالهما ستتعرف إلى اي التخصصات تميل.

التعرف على التخصص وطريقة ونوعية المعلومات المعروضة فيه

في الجامعة تختلف طريقة التدريس، ونوعية التعليم من تخصص لآخر. بل حتى لنفس التخصص قد تختلف نوعية وطريقة المعلومات من جامعة لأخرى. معرفة نوعية المواد الدراسية وطريقة التدريس لكل تخصص ستعينك كثيراً على تحديد التخصص الأقرب لنفسك. مثلاً هناك تخصصات تركز على التطبيق العملي وتهيئتك للتعامل مع حالات مشابهة لما تدرسه في المنهج، وعلى النقيض هناك تخصصات تركز على النقاش والحوار لأن الحالات غير متطابقة، ولكنها متشابهة.
بشكل عام، التخصصات الإدارية، دائماً الإجابة على أي سؤال غالباً ما تكون: “يعتمد على الحالة!”. التفوق في هذه التخصصات يكون بقدرة الشخص أو الطالب المتخصص على تحليل الحالة، والربط بين المعطيات، وإقتراح حلول مبتكرة، جديدة، وفعالة. على النقيض من ذلك، التخصصات الهندسية، الإجابة غالباً ما تكون محددة. فأنت لديك معطيات تؤدي إلى نواتج. التفوق في هذه التخصصات يكون بقدرة الطالب على تذكر الحلول والمفاضلة بينها لتنفيذ الأفضل والأنفع للعمل. وهكذا هو الحال مع بقية التخصصات.
أفضل ما قد يرشدك هنا، هو سؤال الطلبة القدامى عن التخصص. إسأل عدة طلاب وأستمع لما يقولونه لك، وتذكر دائماً أنك غالباً ما ستتواجه مع طالب يدرس في تخصص خاطئ لذلك ستستمع لبعض الطلاب يتذمرون ويشتكون لك. لا تستمع لهؤلاء.

التعرف على الفرص الوظيفية المتاحة للخريجين

الخطوة الثالثة والأخيرة هي بمعرفة فرص العمل المتوقعة بعد التخرج. لا نختلف في أن الأرزاق بيد الله تعالى، ولكن من الأخذ بالأسباب واجب. خصوصاً وأنك حتى لو قررت التخصص في مجال معين، قد تكون الفرص الوظيفية أكبر ومجال العمل أكثر راحة، لو إخترت تخصصاً فرعياً. فهناك الكثير من التخصصات التي تتشابه في المواد الدراسية، وقد تكون تدرس تحت نفس الكلية، ولكن الفرص الوظيفية تختلف تماماً. فمثلاً في الهندسة يمكنك دراسة الهندسة الميكانيكية التطبيقية، أو الهندسة المكيانيكية النظرية. أو تدرس علوم الحاسب الآلي أو هندسة الحاسب الآلي.
لتتعرف على كافة المعلومات المتعلقة بالوظائف، أفضل من يملك الإجابة هم الطلبة الحديثي التخرج. حاول التواصل معهم وسؤالهم حول جو العمل، وتوقعات المستقبل. أيضاً قد يفيدك الموجه الأكاديمي الخاص بك، لو كانت الجامعة توفر لك واحداً.


لماذا الدراسة في الجامعة؟


قد ترى هذا السؤال بسيط، لكن لا تقفز إلى استنتاجات. توقف وفكر جيداً، الإجابة أعمق من مقولة لكي لا أحتاج للعمل، أو لتستمر علاقتي مع زملائي الذين يرغبون في الدراسة في الجامعة، أو لأن والدي يريدون مني الدراسة في الجامعة. قبل أن تبدأ الدراسة الجامعية، يتوجب عليك النظر والبحث في خفايا نفسك، لتتعرف على الأسباب الحقيقة الداعية لدخولك في المرحلة الجامعية. تلك الأسباب التي ستستمر معك طوال حياتك الجامعية وحتى بعد تخرجك. هذه الأسباب ليست جامدة غير قابلة للتغيير ويمكنك تغييرها أو تعديلها مع مرور سنوات الدراسة.
الأسباب الوهمية والتي تكون لمجارة زملاء أو إرضاء أشخاص، مع مرور الوقت، وحين تبدأ الدراسة بالتعقد والصعوبة، ستزول. وقد تبدأ بالشعور بالملل، زملائك الذين دخلت الجامعة من أجلهم، يتخصصون في تخصص لا ترغبه به أو يصعب عليك التخصص فيه، أو قد ينسحبون من الجامعة. وقتها ستتحول الجامعة من مكان جميل وملتقى للأصدقاء، إلى مكان موحش وممل. لذلك يجب أن تتعرف على الأسباب الحقيقة، والتي من أجلها دخلت الجامعة وبدأت الدراسة. والتي لن تزول بمرور الوقت. ولا تنسى أن تبقي هذه الأسباب دائماً نصب عينيك. فهي ما سيعينك على تجاوز الصعوبات وما سيحفزك للعمل حين تسوء الأمور.

ماهي هذه الأسباب التي أتحدث عنها؟

هذه الأسباب تختلف ولكنها تتفق جميعها في أنها أسباب شخصية، ونابعة من ذاتك، ليس لأجل أهلك أوأصدقائك. قد تكون مثلاً، لتعلم علم مفيد وممتع لك. مثلاً، أنت تحب مساعدة المحتاجين، لذلك تخصصك في التمريض أو الطب. سيعينك على تقديم هذا النوع من الخدمات للناس. ولو كانت البرمجيات وكتابتها تثير فضولك وتتمنى أن تفهم طريقة عملها وتكتب البرنامج الخاص بك، يمكنك التخصص في مجال البرمجة وتقنية المعلومات.
قد يكون السبب من أجل تحسين مستواك المعيشي، والحصول على وظيفة أفضل. لا يختلف إثنان أن حامل الشهادة الجامعية لديه فرص أفضل للحصول على وظيفة، وأيضاً وظائف الخريجين الجامعيين تأتي بمميزات أفضل ورواتب أعلى.

هل الجامعة هي الطريق الوحيد للنجاح؟

بالطبع لا، الجامعة تضعك على بداية الطريق للتفوق والتميز في حياتك. ولكن لا يعني حصولك على الشهادة أن جميع أبواب النجاح في الحياة ستتفتح لك. لا أنكر أن من يحمل شهادة جامعية، يسكون لديه أفضلية على غيره. ولكن طموح الآخر، الغير جامعي، وجدّه في العمل قد يقوده إلى أن يسبق حامل الشهادة الجامعية. العالم مليئ بقصص الناجحين ممن لم ينحجوا أو يتخرجوا من الجامعات. وأيضاً هناك العديد ممن يحملون نفس الشهادة الجامعية ونفس القدرات العقلية، وقد ينجح أحدهم في الحياة ويفشل الآخر. فالحياة أكثر تعقيداً من سباق سيارات، حيث لا يهم إلا من يصل إلى خط النهاية أولاً. لذلك من المهم أن تتذكر دوماً أن الدراسة وحدها لن تكفي لتنجح في حياتك بل تحتاج للعمل والجد، وأن يكون تهديفك دوماً للأعلى والأفضل.


إفتتاح المدونة


بحمد الله تم إفتتاح المدونة في يوم الأربعاء الموافق 16 أبريل من سنة 2008.


الصفحة 12 من 12« الأولى...89101112