قد لا يكون الحصول على شهادة بكالوريس خلال عشر سنوات ما يدعو للفخر، ففي المعدل يحصل عليها الطلاب خلال أربع سنوات تقل أو تزيد. لكني في الحقيقة ونظراً للتغير في التفكير وطريقة الحياة، والذي ألاحظه بالنظر للوراء ومقارنته بالآن، فإني أفتخر بهذا الإنجاز. ليس لأني أخفقت في البداية، بل لأني والحمدلله أولاً وآخراً، راجعت نفسي وصححت طريقي، وفي النهاية وصلت. الحياة مدرسة وفي حالات كثيرة قد يستحيل عليك التعلم مالم تفشل. كنت قد سمعت عبارة “أن الحياة أشد تعقيداً من سباق السيارات فليس أول الواصلين هو دائماً الفائز”، وأكررها على نفسي، الآن استطيع قولها لأني قد عشت هذه المقولة.
يصادف تخرجي هذه السنة، يوم عيد الفطر المبارك، ولذلك لن استطيع حضوره في أستراليا، وربما في الأمر خيرة. الحمدلله الذي جمعني بأهلي في رمضان هذه السنة، بعد أن مر علي أربعة رمضانات وأنا في الخارج. واسأل الله العلي القدير كما جمعني وإياهم في الدنيا أن يجمعني وإياهم في جناته.
بالنسبة للمدونة كانت هناك خطة لإيقاف العمل فيها، ربما لقلة الأفكار أو توقف التجارب الدراسية كوني قد تخرجت والحمدلله. ولكني راجعت نفسي، وبإذن الله تعالى سأعاود الكتابة، وهناك سلسلتين في بالي لا أدري في أيهم سأبدء.
- الأولى، عن تجارب وقصص شخصية من سنوات الدراسة أثرت فيني وربما تكون لها يد في تغيير مساري وتعديله لما أنا عليه اليوم.
- الثانية، سلسلة اكتشاف التخصصات الجامعية، وفيها سأحاول التركيز في كل مقال على تخصص دراسي وسنكتشفه سوياً.
قد تكون السلسلة الثانية طويلة بعض الشيء وتحتاج للكثير من العمل في الإعداد والتحضير، ولكني أعتقد أنها مهمة وبإذن الله سيكون لها صدى وتستحق الجهد. طبعاً لا أعدكم بحل سحري في موضوع اختيار التخصص، فأنا لا أملك البلورة السحرية التي استطيع من خلالها معرفة خبايا أنفسكم، ولكن بإذن الله تعالى ستكون السلسلة معيناً لكم على اكتشاف انسب التخصصات.
سأحتاج لمساعدتكم في الإعداد لهذه السلسلة، خصوصاً عند التحضيرات للتخصصات الغريبة أو الدقيقة، لذلك أرجو ممن لديه الرغبة في المساهمة البقاء بالجوار وسأعلمكم لاحقاً بتفاصيل السلسلة وطريقة المساعدة.
رمضان مبارك عليكم، وتقبل الله منّا ومنكم صالح الأعمال، وجعلنا من عتقائه من النار في هذا الشهر الفضيل.
دمتم بخير






اسمي جاسم الهارون من سكان مدينة الظهران في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعوية. أبلغ من العمر 27 سنة وحالياً أدرس المحاسبة في جامعة جنوب كوينزلاند في أستراليا. متزوج ولله الحمد.