التدوينات الموسومة بـ ‘شخصيات’

إنتهاء سلسلة تصنيف الشخصيات


شخصيات

تم بحمد الله الإنتهاء من جمع وترجمة سلسلة تصنيف الشخصيات MBTI، سعدت كثيراً بإنطباعات القراء حولها وإعجابهم بها. أتمنى أن أكون وفقت بتقديم مادة علمية مفيدة، وأن تساعد القراء على فهم أنفسهم بشكل أفضل. مواضيع السلسلة ستبقى كما هي في أرشيف المدونة، وسأضيف الروابط لها في هذا المقال. وبمشيئة الله تعالى، سأراجعها وأصحح الأخطاء الإملائية التي اتمكن من العثور عليها في المواضيع لاحقاً. وبعد المراجعة والتدقيق سأضعها في ملف pdf لمن يرغب في الحصول على نسخة قابلة للطباعة منها.

مرة أخرى أذكر، جميع مقالات المدونة بشكل عام وتشمل السلسلة السابقة متاحة للجميع. سواءاً للقراءة، النسخ، التعديل، إعادة النشر، أو الإرسال، بشرط أن يذكر موقع المدونة كمصدر للموضوع. أشكر جميع متابعي المدونة والزوار على كلماتهم وردودهم التي كانت دافعاً لي في الكتابة. وأذكرهم بأن باب الإقتراحات والإنتقادات مفتوح للجميع. سأبدأ إن شاء الله سلسلة جديدة لاحقاً، لم أقرر في ماذا سأبدأ ولذلك أتمنى أن أسمع إقتراحاتكم حول المواضيع التي قد تودون أن أتطرق لها.

سلسلة تصنيف شخصيات MBTI

(فضلاً إضغط على عنوان الفصل للإنتقال إليه)

المقدمة والتعريف:

الشخصيات الستة عشرة:


نظرية KTS لتصنيف الشخصيات


التعديل الذي وضعه كيرسي كان بسيطاً ولكنه خلق فرق كبيراً على هذه النظرية، أهم ما عمله هو أنه أعاد ترتيب الأسئلة، ونتج عن هذا التعديل إمكانية تقسيم الناس إلى:

  • قسمين كبيرين. أو
  • أربعة أقسام رئيسية. أو
  • ثمانية أقسام أصغر. أو
  • الأقسام الستة عشر التي تعرفنا عليها سابقاً.

طبعاً وكما سنرى أن في بعض الأحيان لا نحتاج للتعمق كثيراً في دقائق الأفراد لنتعرف إليهم. خصوصاً في مجال العمل أو الزمالة. فأحيان يكفيك أن تعرف عن الشخص ما يعينك على إسناد الأمر للشخص المناسب، ولا يهمك معرفة تفاصيل تفكيره وطريقة عمل عقله. مالم يتعارض ذلك مع المهمة الموكلة إليه.

الآن لنتحدث عن هذه الأقسام التي صنعها كيرسي.

القسمين الكبار:

يبدأ كيرسي بتقسيم الناس إلى قسمين، وذلك من خلال إعادة صياغته للسؤال المتعلق بمصدر التلقي للشخص، أو هل الشخص يستخدم حواسه الخمس أو خياله للتعلم. إلى صياغه مشابهة للسؤال التالي:

هل الشخص يؤمن بالمشاهدة والتجربة أو بالإعتقاد والتقييم الذاتي للشيء؟

الناس إما حسيين، ويعني ذلك أنهم يعيشون الواقع بيننا. قد لا يصدق إلا ما يراه أو يسمعه أو يشعر به ولذلك يطلق عليهم أرضيين، تعبيراً عن كونهم يهتمون أكثر بالأشياء المادية والملموسة والحسية. والنجاح عندهم والمكافأة يجب تكون كذلك. يرغبون بالحصول على المأوى والمأكل والمشرب. وهذا هو مصدر الراحة والسعادة لهم.

القسم الآخر من الناس هم التخيليين. العقل والخيال يغلب عليهم، ولذلك لا يلقون بالاً للأشياء الملموسة والمحسوسة. ويمكن القول أنهم يعيشون بين السحاب في السماء، ليسوا هنا على الأرض. لذلك فهم لا يرون الأرض إلا من الأعلى ويرون الصورة الكبيرة. فتفكيرهم دائماً حول المجتمع والقضايا التي تهمه. مصدر راحتهم وسعادتهم أيضاً حسي، فغالباً لا يهتمون بالأشياء المادية المحسوسة.

الشكل (1): تقسيم الناس إلى قسمين رئيسيين. (إضغط على الصورة لتكبيرها)

الشكل (1): تقسيم الناس إلى قسمين رئيسيين. (إضغط على الصورة لتكبيرها)

الأقسام الأربعة الرئيسية:

هنا يبدأ كيرسي في الإختلاف مع تصنيف MBTI، بعد أن قسم الناس إلى حسيين وتخيلين. يحاول كيرسي فهم الدوائر والأقسام الأصغر من الناس. فالناس بنظره إما مضحيين، لايطلبون شيئاً مقابل أعمالهم، أو ماديين، يعملون لأجل تحصيل شيء:

  • المضحيين يولون إهتمام بمشاعر الناس وأحاسيسهم ويريدون عمل الشيء الصحيح.
  • أما الماديين فيبحثون عن رضا الذات، ويعملون حسب الطريقة التي ستنجز العمل حتى وإن كان ذلك على حساب غيرهم.

تقسيم التخييلين:

وللتعرف على الدافع، ينظر كيرسي إلى كل قسم من القسمين الكبار على حده. فالتخيلين لا يلتفتون إلى الأشياء المحسوسة، فالدافع يجب أن يكون داخلياً، ولذلك فهو إما من عاطفتهم أو من عقلهم. ولذلك هو يطرح السؤال التالي على التخيليين:

ماهو مصدر القرارات لديك؟ هل هو عقلك أم قلبك؟

وبالإجابة على السؤال السابق، نكون قد قسمنا التخيلين إلى قسمين:

  • (مضحيين) مجموعة التخيليين العاطفيين، يعرفون بالمثاليين أو Idealist، ويتميزون بالذكاء الدبلوماسي.
  • (ماديين) مجموعة التخيليين العقلانيين، ويعرفون بالعقلانيين أو Rational، ويتميزون بالذكاء الإستراتيجي.

تقسييم الحسيين:

أما الحسيين فكما ذكرنا سابقاً أنهم لايولون إهتماماً بالأشياء الغير محسوسة، فلذلك الدافع لديهم حسب إعتقاد كيرسي هو بطريقة أدائهم لأعمالهم، فيسأل السؤال التالي:

طريقة عمل الشخص هل هو صارم أو متساهل ومماطل؟

وبالإجابة على السؤال السابق نكون قد قسمنا مجموعة الحسيين إلى قسمين:

  • (مضحيين) مجموعة الحسيين الصارمين، ويعرفون بالأوصياء أو Guardian، ويتميزون بالذكاء التسويقي.
  • (ماديين) مجموعة الحسيين المتساهلين، ويعرفون بالحرفيين أو Artisan، ويتميزون بالذكاء التخطيطي.

الشكل (2): تقسيم الناس إلى أربعة أقسام رئيسية. (اضغط على الصورة لتكبيرها)

الشكل (2): تقسيم الناس إلى أربعة أقسام رئيسية. (اضغط على الصورة لتكبيرها)

الأقسام الثمانية الأصغر:

بعد ذلك يحاول كيرسي التعرف بشكل أقرب على الطريقة التي يعمل بها كل قسم من الأقسام الأربعة الرئيسية. وهل الشخص يتولى منصب التعليم و الإدارة، أو التوجيه والإرشاد.

يكون ذلك بسؤال التخيليين حول:

طريقة عمل الشخص هل هو صارم أو متساهل؟

والحسيين حول:

مصدر القرارات هل هو عقلي أم عاطفي؟

وبالإجابة على الأسئلة تتكون لدينا 8 أقسام أصغر:

الشكل (3): الأقسام الثمانية. (إضغط على الصورة لتكبيرها)

الشكل (3): الأقسام الثمانية. (إضغط على الصورة لتكبيرها)

الأقسام الستة عشر:

نهاية يبحث كريسي عن تعامل الأشخاص مع المحيط والمجتمع من حولهم، فيكون الناس إما صريحين أو متحفظين. أو هل الشخص يتصرف قبل يفكر (اجتماعي في تصنيف MBTI) أو يفكر قبل أن يتصرف (انطوائي في تصنيف MBTI).

الشكل (4): التصنيفات الستة عشر. (إضغط على الصورة لتكبيرها)

الشكل (4): التصنيفات الستة عشر. (إضغط على الصورة لتكبيرها)


نظرية MBTI لتصنيف الشخصيات


هذه النظرية حديثة حيث أنها لم ترى النور إلا في أثناء الحرب العالمية الثانية، أي قبل حوالي ال60 سنة. ولكنها عمقية، وأشتقت منها وتبنى عليها نظريات إدارية حديثة في أيامنا هذه. شدتني هذه النظرية من اليوم الأول الذي سمعت به عنها، وأعتقد أنكم ستدهشون حين ترون بساطة الإختبار والمعايير التي تبنى عليها هذه النظرية ودقة النتائج التي تعطيها.

نبذة تاريخية:

قبل أن ابدء الحديث عن العناصر التي تبنى عليها هذه النظرية سأتحدث قليلاً عن مؤسسي هذه النظرية، وعن نظرية أخرى قد نتطرق لها من وقت لآخر. النظريتان هما، محور حديثنا نظرية MBTI، ونظرية KTS.

نظرية MBTI، وهي إختصار لعبارة “Myers-Briggs Type Indicator”، وتعني مؤشر النوع لميرز-برجز. وميرز وبرجز هذين إمرأه وإبنتها، وقاموا بعمل الدراسة أثناء الحرب العالمية على النساء اللاتي بدأنا بالعمل مع إحتياج سوق العمل لهن في تلك الفترة. أما النظرية الأخرى والتي تعرف بـ KTS، هي إختصار لعبارة “Keirsey Temperament Sorter”، ويعني نظام كيرسي لترتيب أو تقسيم الأمزجة. والتي طور وعدل في النظرية السابقة وجعلها أكثر عملية.

أقسام الشخصيات والأسماء:

بعد الإنتهاء من الجمع بين النظريتين وتصنيف الشخصيات سنحصل على 16 صنف وهذه أسماءها مع الرموز الحرفية لها:

الشكل (1): التصنيفات الستة عشر رموزها وأسماءها

المعايير التي تبنى عليهم النظرية والتصنيفات السابقة:

المعايير التي تم تصنيف الناس بها هي بإختلاف إجاباتهم على أربعة أسئلة:

  • من أين يكتسب، يشحن، الشخص طاقته؟ هل من خلال ذاته ونفسه أو من خلال إجتماعه بالناس والجلوس معهم.
  • من أين يكتسب الشخص معلوماته وخبراته؟ هل من خلال حواسه الخمس والتجربة أو من خلال التخيل والتوقع والتفكير.
  • ما هو الحكم عند الشخص عندما يتخذ قراراً؟ هل هو عقله أم قلبه.
  • ما هي أطباع العمل لدى هذا الشخص؟ هل متساهل ومسوف أم هو صارم وحازم.

كل سؤال من هذه الأسئلة له إجابتان كلاهما ضد الآخر. ومن خلال تركيبات هذه الإجابات يتكون لدينا 16 صنف من أصناف الشخصيات. الجدول التالي يوضح هذه الفكرة:

الشكل (2): الأسئلة الأربعة والإجابات الثمانية

الشكل (2): الأسئلة الأربعة والإجابات الثمانية

بعد الإجابة على الأسئلة السابقة، ستتكون هناك 16 تشكيلة من الحروف الملونة بالأحمر. مثلاً ISFJ أو ENFP وهكذا.

تقسيم الأصناف بين البشر

بناءاً على دراسة أجريت في سنة 1998، الصورة التالية تبين تقسيم كل نوع من الأنواع ال16 على عينة أخذت من الشعب الأمريكي.

تعداد كل صنف بحسب إحصائية عملت في الولايات المتحدة (المصدر بالأسفل)

الشكل (3): تعداد كل صنف بحسب إحصائية عملت في الولايات المتحدة

طبعاً حينما تتعامل مع شخص أو تعمل في شركة، وترغب في التعرف على تصنيفات من هم حولك. قد يكون من الصعب أن تطرح عليهم أسئلة وتتوقع منهم الإجابة عليها. فقد يرى البعض ذلك إختراقاً لأسرارهم الخاصة أو قد تراه مضيعة للوقت.

لذلك أتت بعد نظرية MBTI نظرية KTS والتي بسطت عملية التصنيف هذه بتغيير ترتيب الأسئلة. وبمحاولة للإستنتاج بطريقة أخرى.