التدوينات الموسومة بـ ‘فكرة’

تدوينة خمس دقائق: افرض رأيك!


سبابة

لا بد وأن لديك طريقة أو عادة لعمل امورك اليومية، هذه الأشياء قد لا يكون هناك عادة أو قانون يحكمها. لكنك تعتقد أن طريقتك هي الأفضل. مثلاً، أنت عادة ماتبدأ يومك بقراءة الاخبار عبر الإنترنت، فتبدأ بصحيفة “سين”، تقرأ قسم المحليات، بعدها تنتقل لموقع “الجزيرة” لتقرأ آخر الآخبار، ثم لمنتدى “صاد”، وبعدها مدونة “خالد”، “علي”، “سعد”، وأخيراً تتصفح بريدك الإلكتروني وحساب التوتير الخاص بك. لماذا تتصفح هذه المواقع، ولماذا تعتقد أن قيامك بالتصفح بهذه الطريقة هو الأفضل؟

تدوينة فرض الرأي، قد لا تأخذ منك وقت في التحضير ولن تكون طويلة، فلذلك ينطبق عليها تعريف مدونة الخمس دقائق. والأفكار التي يمكن أن تفرض رأيك فيها غير محدودة. أي عادة تمارسها وتعتقد أنك تخالف بعض أو غالب الناس فيها، وتظن بأن طريقتك هي الأفضل، من الممكن أن تكتب عنها وتحاول اقناع الآخرين بها. بالإضافة للمقترح في المقدمة، يمكنك الكتابة عن أمور كالتالي:

  • كيف تشتري أدواتك وأغراضك الخاصة.
  • كيف ترتب وتنظف غرفتك.
  • ما هي أفضل الأوقات التي تخرج فيها للتمشية، ولماذا؟

وسواء أكنت مدون متخصص أو مدون شخصي، يمكنك إيجاد عادات نابعة من تخصصك، أو عادات من حياتك لتتحدث عنها.
أكمل قراءة التدوينة »


كتابة الفقرات الرئيسية للبحث


الكتابة

بعد أن أكملنا في الأسابيع الماضية وضع الفكرة الرئيسية للبحث وحددنا الأقسام الرئيسية للبحث، في هذا المقال سنبدأ كتابة الفقرات الرئيسية للبحث. هذه الخطوة مهمة وستأخذ منك بعض الوقت، وهي في الواقع ليست خطوة تنجزها وتنتهي منها. بل هي عملية متواصلة، تبدأ فيها بعد تحديد الأفكار وعثورك على بعض المصادر، وقد تجد نفسك تود تغيير بعض الأفكار والفقرات وإعادة ترتيبها أو صياغتها. وهذا ما سأحاول توضيحه من خلال الخطوات التالية:

  • تكوين وأجزاء الفقرة.
  • كتابة الجملة الأولى في الفقرة.
  • كتابة الجمل المتوسطة في الفقرة.
  • كتابة الجملة الأخيرة في الفقرة.
  • إرشادات عامة لتحسين صياغة الفقرة.

تكوين وأجزاء الفقرة:

الفقرة عبارة عن مجموعة من الجمل تتناول فكرة أو على الأقل جزء منها. ولتبسيط عملية قراءة الفقرة للقارئ وايصال الفكرة الرئيسية له يفضل إستخدام طريقة مرتبه ومنسقة لتسلسل الفكرة وطريقة تركيب الفقرات. يفضل أن تكون الجملة الأولى في الفقرة استفتاحية وفيها يتم توضيح الفكرة التي سيتم التطرق لها في الفقرة. والجملة الأخيرة يجب أن تكون ختامية وتحتوي على استنتاج أو رابط بين فكرة الفقرة الحالية والتالية. اما الجمل المتوسطة فتختلف صياغتها بإختلاف نوع الفكرة المراد استعراضها.

كتابة الجملة الأولى في الفقرة:

عادة عندما يقرأ شخص ما بحثاً فإنه عادة ما يقرأ المقدمة والجملة الأولى من كل فقرة. لذلك كتابة الجملة الأولى لكل فقرة عملية مهمة، خصوصاً أن بعض المدرسين عندما يقوم بتقييم التقرير الذي تكتبه عادة ما يأخذ إنطباعاً أولياً بقراءته للمقدمة والجملة الأولى لكل فقرة. الجملة الأولى يجب أن تعرف القارئ بالفكرة الرئيسية للفقرة وفي ذات الوقت يجب أن تكون صياغتها جيدة بحيث أن القارئ عندما ينتقل بين الفقرات لا يشعر بتباعد بين فكرة الفقرة السابقة والفقرة التي يوشك أن يقرأها. تذكر أنك قد كتبت مقدمة لبحثك، فلا حاجة لوضع مقدمة لكل فقرة تكتبها.

كتابة الجمل المتوسطة في الفقرة:

الجمل المتوسطة هي الجمل التي ستلي الجملة الأولى وتسبق الجملة الأخيرة لكل فقرة. في هذه الجمل ستقوم بإستعراض فكرتك، أو ما ترغب بإقناع القارئ به، وستضع فيها الإقتباس الذي يدعم فكرتك. يفضل أن تكون أول جملتين أو ثلاث عبارة عن شرح فكرتك، واستعراض وجهة نظرك، بعدها تقدم الإقتباس أو الدراسة التي تود إضافتها لبحثك، وتختم بجملة أو جملتين تعقيبيتين بعد الإقتباس. صياغة الجمل قد يختلف بإختلاف المادة التي تكتب عنها، المهم أن تكون الصياغة منطقية وسلسلة، بحيث لا يشعر القارئ بأنك تقفز من فكرة إلى أخرى، فتشتيت القارئ سيدعوه للضجر، وسيتوقف عن القراءة أو في أفضل الحالات قد يحاول الإنتقال إلى السطر التالي ليرى ما الذي تود توضيحه وذكره.

كتابة الجملة الأخيرة في الفقرة:

الجملة الأخيرة هي الجملة التي ستنهي وتلخص فيها فكرتك، فما سيجده القارئ فيها هو غالباً ما يعلق بذهنه. لذلك كما أنك قد بدأت فقرتك بجملة استفتاحية عرفت فيها القارئ بفكرة الفقرة، كذلك يجب ان تختم بجملة ختامية تعيد وتلخص فيها الفكرة الرئيسية. وقد يفضل البعض التلميح فيها أو إيجاد رابط بين فكرة الفقرة التي تحتوي الجملة والفقرة التالية، كي يكون الإنتقال بين الفكرتين أكثر سلاسة للقارئ.

إرشادات عامة لتحسين صياغة الفقرة:

هناك العديد من الإرشادات التي يفضل أن تكون نصب عينيك عندما تكتب الفقرات، هذه الإرشادات بسيطة ستساعدك أثناء الكتابة وستحسن من صياغة بحثك:

  • استخدم كلمات الربط بين الجمل، هذه الكلمات بسيطة وتلطف الإنتقال بين الأفكار وتوضح ما تود قوله بشكل مبسط. وهي عديدة ومن أمثلتها: مثلاً، على سبيل المثال، أولاً، ثانياً، ثالثاً، أخيراً، في البداية، بالتالي، بالإضافة، وعلى النقيض…
  • عندما تبدأ الكتابة أكتب ولا تقل لنفسك أن الجملة غير صالحة. إذا توقفت عن الكتابة سيتوقف عقلك عن العمل، لكن عندما تكتب حتى وإن كانت الجملة خاطئة ستجد عقلك يعمل ويعيد الصياغة ويحسن الجملة إلى أن تنتهي بالشكل المطلوب.
  • استخدم الفواصل وعلامات النتقيط كلما وجب ذلك. فهي تساعد القارئ على القراءة ومعها سيسهل إيصال الفكرة له.
  • حاول أن تكتب فكرة واحدة لكل فقرة، وأن تشرح فكرة واحدة في كل جملة. لا تزعج القارئ بكم هائل من المعلومات التي لن يستطيع فهمها أو الربط بينها وبين الموضوع الأصلي. فالبحث هو لإقناع القارئ بفكرتك وليس لإستعراض قدراتك في ما وجدته من معلومات.
  • كما ذكرت سابقاً، لو وجدت نفسك راغباً في التعديل على فكرة، تغير ترتيب الأفكار أو حذف بعضها، لا تتردد في القيام بذلك. من الطبيعي أنه وأثناء الكتابة ستجد أن الفكرة بدأت تصبح أكثراً وضوحاً لك، وأثناء كتابتك وقراءتك لما تكتبه ستود التغيير والتعديل، كل هذا طبيعي ولهذا السبب أخرنا كتابة المقدمة لحين إنتهاءنا من كتابة الفقرات ووضعها بالصيغة النهائية.
  • عندما تتحدث عن أي شيء، تجنب التعميم. فلا تستخدم أبداً، “كل الناس”، “جميع الطلبة”، واستخدم بدلاً منها، “معظم الناس”، “غالب الطلبة” في حالة إن كنت متأكداً من ذلك، أو استخدم “عدد كبير من الناس”، الكثير من الطلبة”. وحاول استخدام أفعال كـ “ربما”، “قد”، “أحياناً”، “غالباً”…
  • عندما ترغب في التحدث عن حالة ما، استخدم صيغة الغائب. لا تعطي مثالاً تستخدم فيه صيغة “أنا” أو صيغة “أنت”، بل استخدم صياغة “هو أو هي”.

المثال الحي:

في المثال الحي الذي سبق وأن بدأنا العمل عليه أنتهينا من التالي:

  • الفكرة الرئيسية كانت: “الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية”.
  • بدأنا في القراءة الأولية وعثرنا على عدد من المصادر.
  • وضعنا مخطط للبحث.
  • بحثنا عن مصادر لفكرتين من أفكار البحث، وهما “محركات البحث”، و”إجراء الإستفتاءات”.

كتابة فقرة عن “محركات البحث”:

كونها أول فقرة في قسم “التعريف بالأدوات والخدمات التي وفرها الإنترنت”، ستكون صياغة الجملة الأولى كالتالي:

أول الأدوات التي وفرها الإنترنت وقد تكون أهمها خدمة البحث عن المعلومات التي يطلبها المستخدم، وهذه الأداة تعرف بمحرك البحث.

يلي هذه الجملة الجمل المتوسطة، وفيها سأعرف محرك البحث، وسأعطي أمثلة على محركات البحث، والفوائد التي يوفرها محرك البحث للطلبة. وستكون صياغة الجمل كالتالي:

الإنترنت مخزن هائل للمعلومات، فهناك الملايين من المواقع، والطالب حين يرغب في العثور على معلومة محددة سيكون البحث بين هذه المواقع صعباً للغاية. لذلك وفرت بعض المواقع محركات للبحث في محتوياتها. تعرف ويكيبيديا محرك البحث بأنه “برنامج مصمم للمساعدة في العثور على المعلومات المخزنة على نظام حاسوبي…” (ويكيبديا 2009أ). وهناك نوعين رئيسين لمحركات البحث، نوع يبحث في موقع محدد عن معلومة محددة، ونوع آخر يبحث في الإنترنت ككل. مثلاً، عندما يرغب أحد الطلبة بالبحث عن عناوين الإتصال بأحد المدرسين، يمكنه إستخدام محرك البحث الخاص بموقع الجامعة للبحث عن صفحة المدرس، وفي هذه الحالة هو يستخدم محرك بحث لموقع. على النقيض، لو أراد نفس الطالب البحث عن معلومة متعلقة بعنوان الإتصال بأحد الباحثين، يمكنه إدخال اسم الباحث في أحد محركات البحث التي تبحث في الإنترنت ليعثر على ما يبحث عنه. هناك العديد من المواقع التي توفر خدمة البحث في الإنترنت ولكل محرك بحث مميزاته وعيوبه. من الأمثلة على هذه المحركات: محرك البحث قوقل، ياهو، آسك، أين، عجيب وغيرها. من خلال محركات البحث يستطيع الطالب تحديد ما يرغب البحث عنه، وبإدخال هذه المعلومات لمحرك البحث سيجد النتيجة خلال ثواني.

الجملة الأخيرة في الفقرة، فيها سألخص الفكرة العامة للفقرة، وستكون صياغتها كالتالي:

من خلال أداة البحث، الطالب يستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد في البحث عن المعلومات سواءاً في موقع محدد أو في شبكة الإنترنت.

كتابة فقرة عن “إجراء الإستفتاءات”:

كونها ثاني فقرة في قسم “المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات”، ستكون صياغة الجملة الأولى كالتالي:

إضافة للعصف الذهني، الطالب يستطيع بسهولة إجراء الإستفتاءات حول المادة التي يبحث عنها من خلال استخدام الإنترنت.

يلي هذه الجملة الجمل المتوسطة، وفيها سأتحدث عن أهمية الإستفتاء وسأتعرض أحد المواقع التي توفر هذه الخدمة عبر الإنترنت وسأذكر بعض المميزات لإستخدام الإستفتاء عبر الإنترنت. وستكون صياغة الجمل كالتالي:

الإستفتاءات والدراسات تعطي البحث الكثير من المصداقية، وتدعم وجهة نظر الكاتب، لا سيما وإن كان الإستفتاء طُرح على الشريحة المستهدفة بالتحديد. هناك الكثير من المواقع والبرامج التي سهلت عملية طرح اسئلة الاستفتاء والإجابة عليها. هذه المواقع والبرامج، توفر على كاتب الإستفتاء عناء الكتابة والتحرير والطباعة والتوزيع. وأيضاً تسهل عليه الوصول إلى الشريحة المستهدفة من الإستفتاء. وبالنسبة للشريحة المستهدفة، فالإجابة على اسئلة الإستبيان أسهل، كونها لا تتطلب منهم كتابة ردود وإعادة إرسال، فالإستبيان عادة لا يتطلب منهم أكثر من ضغطات على أزرار في الشاشة. تذكر جامعة تكساس عدة مميزات لإجراء الإستفتاء عبر الإنترنت وهي: سهولة جمع عدد كبير من المعلومات التي يمكن الإعتماد عليها، مرونة التعامل مع الأسئلة والإجابة عليها، وإمكانية اختبار الحالات النادرة التي قد يصعب الوصول اليها(جامعة تكساس 2009).

الجملة الأخيرة في الفقرة، فيها سألخص الفكرة العامة للفقرة، وستكون صياغتها كالتالي:

جميع ما سبق يجعل الإنترنت في حالات عديدة أفضل وأسهل مصدر لإجراء الإستبيانات وجمع المعلومات حول الحالات.

الأسبوع القادم:

بمشيئة الله تعالى، سنكتب المقدمة والخاتمة. حتى ذلك الحين، دمتم بود!


القراءة التفصيلية للبحث عن المصادر


كتاب ونظارة

القراءة التفصيلية لمصادر البحث، عملية تأخذ وقت طويل لحين الإنتهاء منها. واضف لذلك أنها أحيانا قد تعطيك إلهام لتغيير طريقة أو المادة التي تود عرضها، مما يعني تغير في مخططك وإعادة للقراءة. فلذلك يجب أن تستخدم استراتيجيات لتقلص الوقت الذي ستقضيه في القراءة. وأول هذه الإستراتيجيات أن لا تبدأ في البحث التفصيلي في مواد البحث، إلا بعد أن تضع هيكل ومخطط مبدئي لبحثك. بعد ذلك ستكون الإستراتيجيات التي سنتبعها كالتالي:

  • تحديد المعلومة التي تبحث عنها.
  • القراءة السريعة للبحث عن موقع المعلومة.
  • القراءة التفصيلية للقطعة التي تحتوي على المعلومة.
  • تحديد نوع الإقتباس، وتسجيل المصدر.

تحديد المعلومة التي تبحث عنها:

بعد حددت الأفكار الرئيسية لبحثك من خلال استخدامك للمخطط أو هيكل البحث. حان الوقت لتتوسع في النقاط وتحدد كيف تود إثباتها أو شرحها. فإذا كنت تود التعريف بموضوع البحث في فقرة مثلاً، قد يكون من الجيد أن تستخدم اقتباس لعبارة لمتخصص يعرف بموضوع بحثك. أما إن كنت تود تأكيد حالة اجتماعية مثلاً، قد يكون من الجيد لو ذكرت إحصائيات من دراسة قام بها مركز موثوق. وكذلك هو الحال لو كنت تبحث عن مميزات، عيوب، طريقة استخدام وغيرها. في هذه الخطوة أنت تقلص الإحتمالات وتستبعد أنواع المعلومات التي قد لا تفيدك ولا يمكن استخدامها في البحث.

القراءة السريعة للبحث عن المعلومة:

في هذه الخطوة أنت تستخدم مهارات القراءة السريعة للبحث عن مكان المعلومة، وقبلها وجودها من عدمه. تبدأ هذه العملية من قراءة عنوان الكتاب، ثم قراءة الفهرس، وبعدها البحث في قائمة المصطلحات والأشخاص الموجودة في آخر الكتاب، لتتأكد من أن ما تبحث عنه موجود في هذا الكتاب. لا تضيع وقتك في قراءة قطعة مالم تظن بأن المعلومة التي تبحث عنها موجودة وترغب بالتأكد من ذلك. إذا كانت المادة التي تقرأها إلكترونية أو في الإنترنت، إستخدم خاصية البحث عن الكلمة أو الجملة، أو مرادف لها.

القراءة التفصيلية للقطعة التي تحتوي على المعلومة:

بعد أن حددت الصفحة أو القطعة التي تحتوي على المعلومة التي ترغب بتضمينها في بحثك. ابدأ بقراءة القطعة بتأني استوعب فكرة الكاتب وما يهدف إليه، ولو احتجت إقرأ القطعة التالية أو السابقة، لعلك تجد فيهما ما يفيدك. في موضوع سابق كنت قد تحدثت عن القراءة السريعة والقراءة للفهم، قد يكون من الجيد قراءة هذا المقال للإستزادة.

تحديد نوع الإقتباس وتسجيل المصدر:

أقصد بنوع الإقتباس، الإقتباس المباشر أو غير المباشر. بمعنى آخر، هل ستقوم بإقتباس كلام الكاتب حرفياً أو ستكون بنقل المعنى. يفضل أن يكون الإقتباس الحرفي، عندما يقوم الكاتب بسرد تعريف لشيء ما، أو عندما تتطابق عبارة الكاتب مع ما ترغب بتوصيله للقارئ. أما الإقتباس الغير مباشر يفضل أن تستخدمه عندما تكون فكرة الكاتب مفصلة، وتود اختصارها، أو معقدة وتود تبسيطها، أو عندما يقوم الكاتب بذكر نقاط متعددة حول شيء ما ولا ترغب بنقل الكلام كله، فيكفي أن تنقل النقاط فقط أو جزء منها.

من الأمثلة على الإقتباسات التالي:

  • الإقتباس الحرفي: “شبكة الإنترنت هي شبكة ما بين عدة شبكات تدار كل منها بمعزل عن الأخرى بشكل غير مركزي ولا تعتمد أيا منها في تشغيلها على الأخريات، كما قد تستخدم في كل منها داخليا تقنيات حاسوبية وشبكية مختلفة، وما يجمع بينها هو أن هذه الشبكات تتصل فيما بينها عن طريق بوابات تربطها بميثاق مشترك قياسي” (ويكيبديا).
  • الإقتباس الجزئي: “شبكة الإنترنت هي شبكة ما بين عدة شبكات تدار كل منها بمعزل عن الأخرى بشكل غير مركزي ولا تعتمد أيا منها في تشغيلها على الأخريات… وما يجمع بينها هو أن هذه الشبكات تتصل فيما بينها عن طريق بوابات تربطها بميثاق مشترك قياسي” (ويكيبديا).
  • الإقتباس المعنوي: شبكة الإنترنت هي عبارة عن مجموعة من الشبكات كل شبكة تدار بشكل مستقل، وتستخدم هذه الشبكات تقنيات حاسوبية وشبكية مختلفة، ويتم الربط بينها عن طريق بوابات بخواص قياسية مشتركة (ويكيبديا).

لاحظ أن في الإقتباس المعنوي لم استخدم الأقواس كون الكلام من عندي والفكرة من موقع ويكيبيديا.

تسجيل المصدر مهم جداً، فأنت ولابد ستقوم بذكر المصادر التي استخدمتها في البحث مرفقاً معها: اسم الكتاب والكاتب ورقم الصفحة ودار النشر. واضف إلى ذلك قد تود العودة إلى ذات المصدر مره أخرى لاحقاً أثناء تعديلك في البحث ومراجعته.

المثال الحي:

في المثال الحي الذي سبق وأن بدأنا العمل عليه أنتهينا من التالي:

  • الفكرة الرئيسية كانت: “الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية”.
  • بدأنا في القراءة الأولية وعثرنا على عدد من المصادر.
  • وضعنا مخطط للبحث.

وسأختار فكرتين من أفكار البحث لنطبق عليها ما تحدثنا عنه في مقال اليوم، الفكرتين هما:

  • من القسم الأول: “محركات البحث”، وسيكون التركيز على التعريف بمحركات البحث وما تقدمه للطالب.
  • ومن القسم الثالث: “إجراء الإستفتاءات”، وسيكون  التركيز على عرض مميزات استخدام الإنترنت في إجراء الإستفاءات.

فقرة: محركات البحث.

بحسب الفكرة التي أود إستعراضها في هذه الفقرة، يمكنني البحث عن مصدر يعرف محرك البحث، أو مصدر يعدد الأدوات التي يمكن للطالب الإستفادة منها. إذا كنت سأستخدم التعريف الإقتباس سيكون غالباً حرفياً أو جزئياً. أما إن كان لتعديد الأدوت فغالباً ما سيكون الإقتباس للمعنى.

فقرة: إجراء الإستفتاءات.

في هذه الفقرة وكون الحديث عن مميزات اجراء الإستفتاءات عبر الإنترنت، سيكون استعراضي للفكرة كالتالي:

  • إما أني سأقارن بين الإستفتاءات الورقية والإستفتاءات في الإنترنت. وبذلك سيكون بحثي عن مصادر لمميزات استخدام الإنترنت وعيوب الإستفتاء الورقي.
  • أو سأتحدث عن مميزات استفتاء الإنترنت وسأذكر مثال لأحد المواقع التي تقدم هذه الخدمة. وبذلك سيكون بحثي عن مميزات استفتاء الإنترنت ومقدمي هذه الخدمة.

سأستخدم الإقتباس الحرفي أو الجزئي في حالة عثوري لحديث متخصص يمدح هذه الخدمة، أو يعدد مميزاتها. وقد يكون الإقتباس للمعنى لو وجدت مقالاً طويلاً يذكر كل ميزة ويفصل في الشرح حولها.

الأسبوع القادم:

سنبدأ بكتابة أول فقرة في البحث، إن شاء الله تعالى. حتى ذلك الحين، دمتم بود!


وضع المخطط العام للبحث


الأفكار

عندما تخطط لبحثك أنت في الواقع سترسم الحدود التي سيكون بحثك مركز في نطاقها. هذه الخطوة تأتي بعد أن حددت الفكرة الرئيسية لبحثك، وتكّون لديك تصور بسيط عن موضوع بحثك. مما يجب أن تراعيه عند وضعك للأفكار أنها يجب أن تكون مترابطة، وبينها علاقة. فالكثير من القراء لا يحبون قراءة القطعة المشتتة، والتي لا يستطيعون إكتشاف الروابط بين الأفكار المعروضة فيها. فحينما ترغب التحدث عن شيء ما، حاول أن تضع رابطاً بين النقاط وتسلسها في بحثك. قد يستخدم البعض التسلسل الزمني، أو السبب ثم الحادثة، أو الفوائد ثم الأضرار.. وهكذا.

أقسام وأفكار البحث:

هذه الخطوة يجب أن تتم بالتوافق والتناسب مع حجم البحث المطلوب. فلو كان البحث المطلوب عبارة عن مقال من صفحة واحدة، حشوه بأفكار كثيرة ومتناثرة ليس بالفكرة الجيدة. وعلى العكس إن كان البحث المطلوب في عشر صفحات، إسترسالك وتفصيلك في نقطة بسيطة من الموضوع أيضاً ليست بالفكرة الجيدة. ولتستطيع تحديد الأقسام والأفكار لبحثك، يجب في البداية أن تتعرف على الفرق بين القسم والفكرة.

  • نقصد بالقسم هو الجزء من البحث الذي يتناول عدة أفكارة مترابطة، أو تصب في ذات الهدف. مثال على الأقسام: العيوب، المميزات، الفوائد، الأضرار، الإستخدامات، الحاضر، الماضي، المستقبل…
  • أما الفكرة فهي غالباً ما تكون عبارة عن قطعة، أو عدد من الجمل تحمل وجهة نظرك أو ما يدعم وجهة نظرك وتحاول من خلالها إقناع القارئ أو إيصالها له. مثال على الأفكار: تأثير …. على الصحة، تاثير … على الترابط الأسري، سهولة إستخدام ….، مميزات …. المادية….

على أقل تقدير، الفكرة تحتاج من 150 إلى 300 كلمة أو نصف صفحة، ليتم التعبير عنها بشكل واضح وجيد. أما القسم فيحتاج على الأقل إلى فكرتين.

تحديد الأقسام والأفكار:

بعد أن تعرفت على الأقسام والأفكار، حان الآن موعد تحديدها واتخاذ القرار حول عددها. قسم عدد الكلمات المطلوبة منك في البحث حسب المعادلة التالية:

  • المقدمة ستأخذ تقريباً 10٪  من بحثك، وكذلك الخاتمة.
  • يتبقى لديك 80٪ وهي ما ستفوم بتقسيم بحثك ووضع أفكارك في حدودها.

أيضاً تعرفنا على أن الفكرة ستأخذ منك فقرة على أقل تقدير، وأن القسم سيحتاج منك لفقرتين على أقل تقدير، فلذلك:

  • إذا كان البحث مطلوب منك في حدود 1000 كلمة، سيتكون من: قسم واحد، وحوالي ثلاثة أو أربعة أفكار.
  • إذا كان البحث مطلوب منك في حدود 2000 كلمة، سيتكون من: قسمين، وأربعة أفكار لكل قسم. أو ثلاثة أقسام وثلاثة أفكار لكل قسم.
  • وهكذا…

العصف الذهني للأفكار:

بعد أن تحدد أقسام بحثك، سيكون عليك وضع الأفكار أو الطريقة التي ستشرح أو تثبت كل قسم. قد تأخذ عملية وضع الأفكار وقتاً ليس بالقصير، وغالباً ما ستجد نفسك تعدل وتغير من أفكار بحثك أو تعيد ترتيبها. لذلك لا تدع ذلك يتسبب في شعورك بالإرتباك أو التخبط. فهذا أمر طبيعي، خذ وقتك وفكر بالنقاط التي ستستعرضها في بحثك وعن مدى جودتها وترابطها. وسيساعدك في ذلك التصور العام الذي أخذته عن الموضوع، والذي تحدثنا عنه في الحلقة السابقة.

المثال الحي:

كنت قد طرحت سؤال لنفترض أن المدرس طلب منك الكتابة حوله، وهو:

جميعنا يعرف أهمية الكمبيوتر في حياة الفرد، فما مدى أهميته لديك على الصعيد الشخصي والعملي؟

البحث يجب أن يكون في 2500 كلمة أو خمس صفحات، ولا يتم حساب الغلاف، الفهرس، قائمة المصادر، والملاحق ضمن عدد الصفحات أو الكلمات.

الفكرة الرئيسية التي كنّا قد قررناها كانت: “الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية”.

أنهينا القراءة العامة عن الموضوع في الحلقة السابقة، وعثرنا على عدة مصادر قد تكون جيدة. الآن سنضع المخطط العام للبحث.

تخطيط البحث:

بما أن البحث في حدود ال2500 كلمة فإن المخطط العام سيكون بالشكل التالي:

  • المقدمة ستكون في 10٪ أي في 250 كلمة تقريباً.
  • الخاتمة ستكون في 10٪ أي في 250 كلمة تقريباً.
  • وبقية البحث، سيكون في 80٪ أي 2000 كلمة تقريباً. وأقسام البحث ستكون:
    • إما ثلاث أقسام كل قسم يتكون من تقريباً 700 كلمة، أو ثلاثة أو أربعة أفكار.
    • أو قسمين كل قسم يتكون من 1000 كلمة، أو أربعة أو خمسة أفكار.

سأختار ثلاثة أقسام مع أربعة أفكار لكل قسم، وبالتالي سيحتوي بحثي على ما مجموعة 12 فكرة.

أقسام البحث وأفكاره:

القسم الأول، سيكون عن (التعريف بالخدمات والأدوات التي يمكن استخدامها)، والأفكار المتعلقة به:

  • محركات البحث.
  • البريد الإلكتروني.
  • المنتديات، وغرف الدردشة.
  • أدوات أخرى جديدة ومستحدثة.

القسم الثاني، سيكون عن (المميزات التي أضيفت إلى التواصل مع المدرسين والزملاء)، والأفكار المتعلقة به:

  • الإتصال السريع والشخصي بالمدرس.
  • الساعات المكتبية وغرف الحوار مع المدرس.
  • الفصول الخيالية والإجتماعات مع الزملاء عبر الإنترنت.
  • الإستفادة من خبرات الخريجين.

القسم الثالث، سيكون عن (المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات)، والأفكار المتعلقة به:

  • استخدام مواقع ويكي في العصف الذهني.
  • إجراء الإستفتاءات.
  • ضمان الصراحة وسهولة التواصل مع الشرائح المستهدفة.
  • سهولة الإتصال مع الخبراء والباحثين.

الأسبوع القادم:

سنبدأ بالقراءة التفصيلية للحصول على معلومة محددة لإستخدامها في البحث. إلى ذلك الحين دمتم بود!


القراءة العامة حول موضوع البحث


القراءة

تخيل أنك في أحد الأيام قررت أن تذهب للجلوس أو قضاء وقت في منتزه أو حديقة أو الخروج للبر، الخطوة الأولى التي تقوم بها بعد وصولك للمنطقة المقصودة، يكون بمسح سريع وأحياناً مطلولاً لتحدد أفضل مكان ترتاح فيه، والمكان الغير مكتض بالناس. وكذلك القراءة العامة، أنت تود العثور والتأكد من الجانب الذي ترغب بتركيز بحثك عليه، وأحياناً لا تريد أن يكون موضوعك تكراراً لمواضيع زملائك. فالمصحح أو المدرس حين يقرأ قد يعجب ويعطيك درجات إضافية، إن كان موضوعك يجيب على التساؤل العام للبحث، وفي ذات الوقت يعطي القارئ بعض المتعة في القراءة. وذلك لن يتحقق إن كان موضوعك تكراراً لمواضيع زملائك، أو يحتوي على معلومات يعرفها الجميع حتى غير المتخصصين.

بعد أن انهينا الأسبوع قبل الماضي من تحديد الفكرة الرئيسية والتي سيكون البحث حولها، حان الآن وقت القراءة العامة حول هذه الفكرة. هذا الجزء من البحث قد يكون الأسهل والأكثر متعة، لو أقنعت نفسك بأنك تقرأ من أجل توسيع مداركك وليس من أجل واجب أو مهمة أوكلها لك المدرس.

ما الذي تقرأه؟

كما ذكرت في المقدمة، القراءة العامة أشبه بالمسح للمنطقة، فأنت خرجت للتنزه وليس من أجل المسح. ولذلك فالقراءة في هذه الخطوة لن تكون متعمقة، ولا يجب أن تضيع وقتاً طويلاً فيها. الهدف الرئيسي منها، تكوين فكرة جيدة وواضحة عن موضوع البحث، وعن النقطة او النقاط التي تشعر أن بحثك يجب أن يتركز عليها.

المواد التي تساعدك على فهم موضوع البحث، يجب أن تكون مبسطة وخالية من التعقيدات، وأفضل المصادر التي تعينك على الحصول على فكرة عامة عن موضوع بحثك:

  • المقرر والمواد الدراسية إن كان بحثك متعلق بفكرة من أفكار المادة.
  • الموسوعات العلمية.
  • الكتب الموجهة للمبتدئين، مثلاً التي تكون مقاربة للتالي: ….. للأغبياء، أو تعليم ….. للمبتدئين.
  • الكتب التي تفهم من عنوانها أنها تتحدث عن موضوع بحثك.
  • مواقع التعليم العامة، كويكيبيديا، مواقع الأسئلة، أو مواقع ومدونات المتخصصين.

كيف تقرأ وعن ماذا تبحث؟

ليس المهم في هذه المرحلة قراءة كافة المواد التي تعتقد أنها مهمة لفهم موضوع البحث، قد تكتفي بقراءة وتخطيط النقاط الرئيسية. وفي الوقت ذاته تبحث عن النقاط التي تعتقد أنها مفيدة وترغب بالتوسع فيها في بحثك. شخصياً في هذه المرحلة:

  • أقرأ الفهرس وجزء من المقدمة، وانظر لتسلسل الأفكار، وكيف قام الكاتب بالربط بينها.
  • أحاول مقارنة طريقة سرد الأفكار لعلي أعجب بأحدها وأستخدمها في بحثي.
  • اسجل النقاط او الأفكار التي قد أذكرها في بحثي، أو أعتقد أنها تدعم وجهة نظري.
  • أحاول تطوير الفكرة العامة لبحثي. مثلاً، هل أغير الفكرة العامة، أو أحتاج للتركيز على جانب ما؟

بنهاية الخطوة يجب أن تكون قد:

  • حصلت على فكرة ممتازة عن موضوع بحثك.
  • تعرفت على الأفكار المتعلقة ببحثك وماهية العلاقة بينها وبين الموضوع الرئيسي للبحث.
  • طورت أو غيرت الفكرة الرئيسية لبحثك.
  • حصلت على فكرة عامة عن الأمور التي ستعرضها في بحثك.

المثال الحي:

كنت قد طرحت سؤال لنفترض أن المدرس طلب منك الكتابة حوله، وهو:

جميعنا يعرف أهمية الكمبيوتر في حياة الفرد، فما مدى أهميته لديك على الصعيد الشخصي والعملي؟

البحث يجب أن يكون في 2500 كلمة أو خمس صفحات، ولا يتم حساب الغلاف، الفهرس، قائمة المصادر، والملاحق ضمن عدد الصفحات أو الكلمات.

الفكرة الرئيسية التي كنّا قد قررناها كانت: “الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية”.

القراءة العامة لموضوع البحث:

يمكنك البحث في مقررك الجامعي، المكتبات العامة، أو في مكتبة الجامعة عن استخدامات الإنترنت. وتأكد أن تركز على الفصول التي تتحدث عن استخدمات الإنترنت في الحياة اليومية أو للدراسة. وكون المواد المطبوعة لن يستطيع كل القراء الدخول عليها أو مشاهدتها سيكون المثال بإستخدام ما يتوفر لنا من مصادر عبر الإنترنت.

عند بحثي في موقع ويكيبيديا عن كلمة “انترنت” حصلت على مقال يتحدث عن الإنترنت بشكل عام.

عند بحثي في قوقل عن كلمة “استخدام الإنترنت في جامعة” في المواقع التي يكون امتدادها edu حصلت على نتائج عدة، وهذا ما أعتقد أنه ذا علاقة وقيمة للموضوع:

وعند بحثي في قوقل عن كلمة”استخدام الإنترنت في التعليم” حصلت على نتائج عدة وهذه ما أعتقد أنه ذو صلة بالموضوع:

اعتقد أن المواد التي حصلت عليها كافية، من المهم أن تسجل مصادر المعلومات التي حصلت عليها، كي يمكنك العودة لها لاحقاً. الآن في هذه الخطوة تكفينا قراءة سريعة للمقالات السابقة، وتذكر نحن هنا لا نرغب ببدء الكتابة، فقط نود جمع أفكار عامة وتصور جيد عن الموضوع.

الأسبوع القادم:

بمشيئة الله تعالى، سنكمل ما بدأناه هنا بوضعنا للمخطط وتحديد الأفكار الرئيسية.


قراءة السؤال وتحديد الفكرة الرئيسية للبحث


تفكير

تخيل نفسك في هذا الموقف، تأتي لأحد المطاعم وتطلب وجبتك المفضلة، وتطلب معها مشروب غازي. بعد لحظات يأتي العامل بالوجبة ومعها عصير برتقال طازج، فتقول له أن طلبك كان مشروب غازي. ولكنه يجيبك بأن المشروب الغازي مضر بالصحة، والأفضل لك شرب العصير الطازج. بعد أن تنتهي من تناول الوجبه، تجده اضاف لحسابك مبلغ عشرة ريالات قيمة العصير، هل ترضى أن تدفع قيمته؟

كذلك حال حل أسئلة البحوث العلمية، فالهدف منها الإجابة على سؤال المدرس دون زيادة أو نقصان. قد يقول البعض أن “فهم السؤال هو نصف الإجابة”، ولكن ثق بي “فهم السؤال هو كل الإجابة”. عندما يتم طلب كتابة تقرير أو بحث منك عادة ما يكون هذا الطلب مكتوباً في عدة سطور أو عدة صفحات، بحسب صعوبة ودرجة تعقيد المادة والموضوع المطلوب منك البحث حوله. ورقة السؤال هي كالعقد الذي يكون بينك وبين المدرس، هو يطلب منك أداء مهمة، وبحسب درجة تقيدك بما طلبه منك سيكافئك بالدرجات المحددة للتقرير. لذلك المدرس لا يضع إعتبار للجهد الذي بذلته في حل السؤال إن لم يكن في حدود ما طلبه منك.

كيف تقرأ وتفهم السؤال؟

كما ذكرت أن السؤال قد يقع في عدة سطور أو عدة صفحات، وقد يكون في حالات شفهياً من المدرس. لكن حينما تقرأ، أو تستمع، للسؤال ابحث عن الأشياء التالية:

  • الموضوع الذي يطلب منك البحث حوله. مثلاً، هل البحث عن الإنترنت، الكمبيوتر، نظرية علمية، شخصية أو أحداث تاريخية، تعريف بحالة إجتماعية…
  • كمية البحث ودرجة تركيزه. يمكنك استشفاف ذلك من عدد الصفحات أو الكلمات المطلوب منك تسليمها ومقارنتها مع عدد الأفكار التي يطلب منك الكتابة حولها.
  • هل هناك شريحة يجب التركيز عليها في البحث؟ مثلاً، هل يجب أن يكون البحث عن شريحة عمرية كالأطفال، المراهقين، الجامعيين، الراشدين، أو كبار السن. أو بحالة إجتماعية معينة، كالجنسية، المغتربين، أو العزاب. وهكذا.
  • هل هناك حدود يجب التقيد بها في البحث؟ مثلاً، هل يطلب المدرس التحدث عن العيوب فقط أو المميزات فقط أو كلاهما…
  • ابحث عن الكلمة المستخدمة في توضيح المطلوب منك عمله في البحث. قد يستخدم المدرس كلمات كـ”ناقش، عدد، قارن، إشرح…”. كل كلمة لها معنى خاص وبناء عليه يتحدد مايجب عليك عمله في البحث. فحينما يطلب منك المدرس المقارنة، وتقوم بشرح طريقة عمل شيء ما، لاتتوقع أن يعطيك درجة جيدة على بحثك.
  • ما هي القيود المفروضة على المصادر التي يسمح لك بإستخدامها؟ هل يسمح بإستخدام الإنترنت؟ أو الصحف والجرائد؟ أو هل هناك عدد من المصادر التي يجب عليك إستخدامها كحد أدنى أو أعلى؟
  • تاريخ وطريقة تسليم البحث. كي تستطيع إخراج بحثك والإنتهاء منه بالطريقة المطلوبة منك وفي الوقت المحدد.

عادة ما أقوم بتسجيل النقاط السابقة على ورقة خارجية، تكون هي نقطة البداية لي. وأيضاً قد يكون من المستحسن أن لا تؤجل سؤال المدرس عن النقاط السابقة إن سنحت لك الفرصة كي تتأكد من أنك تسير في الطريق السليم. لن تأخذ العملية السابقة منك وقتاً طويلاً يمكنك الإنتهاء منها خلال عشر دقائق أو ربع ساعة، فلذلك لا تؤجلها.

وضع الفكرة الرئيسية للبحث:

بعد أن قمت بجمع المعلومات السابقة، وكما ذكرت يجب أن يكون ذلك مبكراً. حاول أن تضع الأفكار السابقة في بالك وتفكر في الفكرة التي ترغب بإيصالها لمن يقرأ تقريرك أو بحثك من خلال قراءته للتقرير. مثلاً قد تود إقناعه بأن هناك الكثير من العيوب، أو أن هناك الكثير من الفوائد للشيء الذي تكتب عنه. أو قد تود اثبات أن الشخصية الذي تكتب بحثك حولها كانت لها مساهمات عديدة في تطوير العلوم أو صنع الحضارة. وربما تود مناقشة بعض الأسباب التي ترى أنها أدت لحدوث حالة في المجتمع.

فما يفرق بين كتابة التقارير والبحوث العلمية عن القصص والروايات الأدبية. أن الأخيرة ليست دائماً لها هدف أو فكرة تود إيصالها للقارئ، بينما في البحث العلمي الموضوع لم يكتب إلا من أجل الإقناع أو الإثبات أو المناقشة. ولذلك تجد التقارير عادة خالية من التشبيهات الخيالية والعواطف، فما يتم الكتابة عنه يجب أن يكون بصيغة عقلانية ومدعوماً بحقائق أو وقائع.

الفكرة الرئيسية قد تتغير مع مرور الوقت، وأثناء بحثك وقراءتك حول الموضوع. فأحياناً وأثناء بحثك عن موضوع ما، قد تقرأ وتتعلم أشياء لم تعرف عنها، وعليها قد تتغير وجهة نظرك حول الموضوع. أو قد يعجبك جانب من الموضوع وتود أن يكون موضوعك مركزاً حوله، مثلاً، قد تكون في البداية ترغب بالحديث عن تاريخ الحاسب الآلي، وأثناء بحثك تشدك قصة بيل قيتس “مؤسس مايكروسوف”، فتقرر تحويل موضوعك من الحديث عن تاريخ الحاسب الآلي بشكل عام، إلى إسهامات بيل قيتس أو مايكروسوف في تاريخ الكمبيوتر. لكن تذكر دائماً أن تعود للنقاط التي حددتها في خطوة فهم السؤال لتتأكد بأن تركيزك على جزئية ما، لن يؤثر أو يتسبب في خروجك عن الخط الذي حدده المدرس للبحث.

المثال الحي:

كنت قد طرحت سؤال لنفترض أن المدرس طلب منك الكتابة حوله، وهو:

جميعنا يعرف أهمية الكمبيوتر في حياة الفرد، فما مدى أهميته لديك على الصعيد الشخصي والعملي؟

البحث يجب أن يكون في 2500 كلمة أو خمس صفحات، ولا يتم حساب الغلاف، الفهرس، قائمة المصادر، والملاحق ضمن عدد الصفحات أو الكلمات.

من السؤال السابق يمكننا إستخلاص الأفكار التالية:

  • الموضوع عن الكمبيوتر.
  • كمية البحث 2500 صفحة أو خمس صفحات. درجة التركيز متوسطة، ويمكننا التأكد من ذلك مستقبلاً.
  • الشريحة التي سيتم التركيز عليها في البحث، الطلبة الجامعيين. “كون السؤال موجه لك كطالب جامعي”.
  • يطلب المدرس التحدث عن الأهمية في الحياة على الصعيد العملي والشخصي فقط.
  • عبارة الإستفهام في السؤال هي: “ما مدى”. وتعني التعديد والإثبات.
  • لا يوجد هناك قيود على المصادر المسموح استخدامها. “افتراض”
  • يجب تسليم البحث مطبوعاً ومغلفاً بعد شهرين من اليوم. “افتراض”

وستكون الفكرة الرئيسية كالتالي:

“الإنترنت يسهل على الطلاب الجامعين القيام بأعمالهم اليومية”*

*لاحظ أن إجابتك لايجب أن تكون كإجابتي وإجابتي قد تتغير مع مرور الوقت والبحث حول الموضوع.

الأسبوع القادم:

بمشيئة الله تعالى، سيكون حديثنا عن المصادر والمراجع التي يمكن الإعتماد عليها في البحث.


تطوير الإنجليزية بهواياتك والعكس


abc

هل فكرت يوماً في نسبة المواقع العربية مقارنة بالمواقع المتحدثة بلغات أخرى؟ بحثت اليوم عن هذه المعلومة، لم أجد إحصائية دقيقة، ولكني تأكدت، أن اللغة الإنجليزية، تحتل الصدارة في نسبة المواقع على شبكة الإنترنت. يذكر أحد المواقع أن اللغة الإنجليزية هي اللغة الرئيسية ل 80٪ من مواقع الشبكة، ويليها الألمانية ثم اليابانية. ومن منّا لا يود إتقان اللغة الإنجليزية، فهي لغة من خلالها يمكنك التواصل مع الناس في معظم دول العالم. وهي لغة العلوم والتقنية الجديدة، إذا لم تتقن اللغة، غالباً ما تقع تحت رحمة المترجمين والناقلين للأخبار. وستجد نفسك في حالات عديدة أخر من يعلم أو يتقن مهارة أو علم جديد.

تعلم الهواية بالإنجليزية وعبر الإنترنت

إحدى الطرق الفعّالة لتعلم اللغة الإنجليزية، تطوير وتعلم هواية من خلال متابعة مستجداتها باللغة الإنجليزية. وفي الحقيقة هذه الطريقة تعمل بالإتجاهين، فأنت تطور لغتك الإنجليزية من خلال قراءتك حول هوايتك، وتزيد معرفتك بالجديد حول هوايتك من خلال قراءتك للمعلومات باللغة الإنجليزية. ومهما تكن هوايتك، ستجد على أقل تقدير عدة مواقع لأناس متخصصين في المجال الذي تبحث عنه. المواقع فيها مميزات قد لا تجدها عندما تود قراءته في العالم الواقعي:

  • عن طريق الإنترنت ستتمكن من الوصول إلى المعلومات بشكل أسرع. فالتحديثات المتعلقة بالهوايات وأساليب العمل الجديدة، مباشرة وشبه يومية، بينما الأساليب الأخرى، كالكتب مثلاً، تحتاج وقت قبل أن تصل إليك.
  • عن طريق الإنترنت ستتمكن من التواصل مع صاحب الفكرة، أو طرح الأسئله في الموقع الذي وجدت فيه المعلومات. أي أن هناك تواصل مباشر بينك وبين الكاتب، لو كانت هناك خطوة في العمل لم تفهمها، أو طريقة الحصول على أداة أو مادة تحتاجها في العمل.
  • غالباً ما تكون المواد الموجودة في الإنترنت مجانية، ويمكنك تخزينها والعودة لها لاحقاً.
  • المعلومات المتوفرة في الإنترنت معروضة بعدة طرق، فيمكنك أن تقرأ الشرح المكتوب، أو تشاهد الخطوات في صور أو في فيديو.

ليس لدي هواية!

سمعت هذه الكلمة كثيراً، وأعتقد أن بعضكم قد يفكر فيها في هذه اللحظة. في الواقع كل شخص منّا له هواية، ولكن أحياناً البعض يمارس شيئاً ولا يعرف أن هذه هي هوايته. الهوايات هي أي عمل، ليس مطلوباً منك بالضرورة، تمارسه في أوقات فراغك وتستمتع بأداءه، مثلاً:

  • التصميم أو الرسم باليد أو الكمبيوتر.
  • الأعمال اليدوية.
  • الرياضات المختلفة.
  • القراءة، والكتابة.
  • الطبخ.
  • السفر.
  • التصوير
  • وغيرها الكثير…

أين أبحث عن شروحات هوايتي؟

إذا عرفت هوايتك، إبدأ بمعرفة المرادف لها باللغة الإنجليزية. إستخدم محرك بحث في بحثك عن المواقع الإنجليزية المتخصصة في هوايتك. ستجد منتديات، مدونات، أو مواقع متخصصة في شرح دروس حول الهوايات. اختيارك للموقع الذي ستقرأ فيه، سيتحدد من خلال طبيعة المادة التي تود الحصول عليها، إن كنت تحب مشاهدة الفيديو، إبحث في:

أما إن كنت تحب القراءة فقد تفضل هذه المواقع:

البحث والترجمة:

هذه بعض العبارات قد تكون مفيدة إن كنت تود البحث عن شيء بإستخدام محرك بحث:

  • “How to…” وتعني “كيف …..”.
  • “beginner guide” وتعني “دليل المبتدئين”.
  • “advanced guide” وتعني “دليل متقدم”.
  • “blog” وتعني “مدونة”.
  • “forum” وتعني “منتدى”.

وقد تفيدك خدمة قوقل للترجمة لترجمة المقالات والشروحات المكتوبة، صحيح أن الترجمة غير دقيقة ولكنها أفضل من لا شيء وستساعدك على فهم الفكرة الرئيسية للعبارة أو المقال.

هذا المقال ينشر بالتزامن مع فعالية أسبوع الفلّه.

أسبوع الفلة 2009


لو تمكنت من التذكر!


عقل

هل حاولت يوماً أن توقف تدفق الأفكار والخواطر في عقلك؟ أنا حاولت ولكني فشلت، وكلما كررت المحاولة أشعر أن عقلي سينفجر. أحياناً أعتقد أني لا أفكر، ولكن في الواقع أنا أفكر في إني لا أفكر. (آسف إن كنت سببت لك الصداع)

العقل البشري أكثر أجزاء الجسم تعقيداً. العلم وصل إلى مراحل متقدمة جداً، وحتى الآن هناك العديد من الأسرار المتعلقة بالعقل لم يكشف سرها حتى الآن. العقل يعمل على عدة مستويات، الوعي واللاوعي.

الأفكار تتدفق عليك بإستمرار طوال اليوم، وعلى مدار الساعة. عدد منها لا فائدة منه، أو أشياء متكررة، وهناك عدد بسيط من الأفكار التي تكون مبدعة وجديدة. لكن يعيبها أنها تأتيك كلمحة سريعة، ثم تختفي ولا تعود. تصيد هذه الأفكار وجمعها قد يكون فيه تغيير لمجرى حياتك. هناك العديد من الكتب والتي تعد مراجع ومناهل للعلم، أصلها من هذه الخواطر والأفكار، خذ مثلاً، صيد الخاطر لأبن الجوزي، الذي قال عنه كاتبه: “لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ثم تعرض عنها فتذهب كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى”.

أعود مرة أخرى لعنوان المقال، كم مرة قلت تلك العبارة لنفسك “لو تمكنت من التذكر!”. بالنسبة لي كثيراً، تأتيني الأفكار وأنا على الفراش قبل النوم، أو وأنا اقود السيارة، أو أثناء قراءتي لمقال لأحد الزملاء. بعد إنتهائي من عملي أحاول تذكر الفكرة التي خطرت على بالي قبل لحظات، أو من أين مصدرها، فلا أستطيع. أتضايق كثيراً عندما يحدث ذلك معي.

هناك عدة حلول لهذه المشكلة، أحببت مشاركتكم أياها:

  • ورقة وقلم، دائماً في جيبك أو في سيارتك.
  • استخدم الجوال، أو الهاتف المحمول، لتسجيل الفكرة.
  • مسجل صغير تسجل فيه الأفكار لو كنت تفضل التحدث على الكتابة. (إضافة من المشتاق)
  • موقع كناشة، موقع عربي خفيف ومجاني. بتسجيلك فيه تمتلك ما يشبه النوته، أو الدفتر، تسجل فيه المعلومات التي تمر عليك بالإنترنت. والأفكار تكون سرية لا يمكن لأحد الإطلاع عليها.
  • موقع الفوائد، موقع عربي ومجاني. تستطيع من خلاله نشر الأفكار القصيرة ليطلع عليها الآخرون ويعلقون عليها.
  • مواقع تسجيل المفضلة الخاصة بك، كديلشوز، تستطيع من خلاله تسجيل الروابط التي تحوي أفكار ملهمة، وتصنفها.
  • أخيراً مدونة تسجل وتستعرض فيها أفكارك.

ادفع الخير مقدماً “Pay it forward”


pif_la

“ادفع الخير مقدماً” أو “Pay it forward”، هو عنوان كتاب، فيلم، ومؤسسة خيرية في الولايات المتحدة الأمريكية. العبارة السابقة وضعتها مؤلفة الكتاب “كاثرين راين هايدي“، وقصدت بها أنك يجب أن تفعل الخير في ثلاثة أشخاص دون أن تتوقع منهم أن يردوا لك الجميل، ولكن تطلب منهم المشاركة بأن يقوموا بعمل جميل في ثلاثة أشخاص آخرين دون أن يتوقعون رداً للجميل. وهكذا تسير السلسلة.

لم أتمكن من قراءة الكتاب ولكني شاهدت الفيلم، والذي حسبما فهمت أنه إقتباس للأحداث التي ذكرت في الكتاب. في الفيلم يمكنك أن ترى كيف أن في يد البعض منا سبب تغيير حياة آخرين للأفضل، سواءاً بكلمة، عاطفة، أو مادة. وفي الوقت ذاته قد لا يعني ذلك الشيء الكثير لنا.

يذكر موقع المؤسسة الخيرية أن هناك أكثر من 30 مدرسة ومجموعة طلابية تقوم بأنشطة “دفع الخير مقدماً”. ألسنا نحن أحق بأن ندفع الخير ولا ننتظر الخير أو الشكر من الناس؟

أيضاً يذكر الموقع أمثلة واقعية لمن أحب أن يشارك و”يدفع الخير مقدماً”، وهذه بعض منها:

  • في إحدى المدارس قامت مجموعة من الطلاب بإختيار 20 طالب و20 مدرس ومشرف وإعطاء كل واحد منهم كتاب جديد دون أن يعرف من المهدي، وأرفق مع كل كتاب عبارة تشجيعة وملاحظة بأن يفعل خير في طالبين أو مدرسين ويرفق ذات الملاحظة وعبارة تشجيعية، دون أن يعلن عن نفسه.
  • في أحد المدارس قام مجموعة من الطلاب السنة الأخيرة بإقامة دورة تقوية لطلاب المرحلة الأولى، وعند قرب نهاية السنة قام طلاب السنة الأخيرة بتدريب مجموعة من طلاب المرحلة الأولى ليقوموا هم بتدريب الطلاب المستجدين  في السنة القادمة.
  • قام مجموعة من الطلاب برحلة زيارة لأحد المستشفيات، وكان المطلوب منهم أن يقوم كل طالب بتحضير ثلاث هدايا لثلاثة مرضى. كل هدية تحتوي على عبارة تشجيعية ودعوة للمريض بالشفاء، وثلاثة كروت شكر. كروت الشكر يجب أن يهديها المريض لثلاثة من طاقم المستشفى، ممرضين أوأطباء، ممن كان لهم أثر في المريض. مع كل كرت شكر كان هناك بطاقة تحث المتلقي (الطبيب أو الممرض) على أن يفعل خير في ثلاثة أشخاص أثروا في حياته.

الآن بعد أن قرأت الأمثلة قد توضح لك أن عمل الخير ليس من الضروري أن يكون فيه تكلف، قد يكون ببساطة إبتسامة أو عبارة شكراً تقولها لأحد أفراد أسرتك، زميلك، أو عامل في محطة البنزين.


أعمال صغير ونواتج كبيرة


15 أكتوبر الماضي كان يوم التدوين العالمي، وكان موضوعه عن “الفقر”. جميعنا يسطيع التحدث والكتابة حول أي موضوع مهما يكن. نستطيع أن نتحدث عن الفقر، الإحتباس الحراري، العنف الأسري، وغيرها من المواضيع الإجتماعية. ولكن هل سيغير هذا من الواقع شيء؟.. لا أدري!

كانت ولازالت وجهة نظري أني يجب أن اكتب في مجال تخصصي، ولا يمنع أن أتطرق لجوانب أخرى، من وقت لآخر. فأنا كفرد في المجتمع أحمل واجب تجاه مجتمعي، بأن أحاول أن ارتقي به بأي طريقة ممكنة. أنا أتخذت من الكتابة حول تطوير النفس ومهارات الدراسة، غيري يتحدث عن التكنلوجيا والبرامج، غيرهم يتحدثون عن الأدب والشعر وآخرون يتحدثون عن أشياء أخرى في مجالات تخصصهم. إختلفت التخصصات ولكنا جميعاً نعمل لتطوير مجتمعنا، من زاوية تخصصاتنا أو إهتماماتنا.

ولكن يبقى أننا لا نتناسى دورنا الرئيس، أو الموضوع العام، وهو الرقي بمجتمعنا والوقوف على هموم أفراده. كتاب قضايا المجتمع يعملون ذلك بشكل يومي، ولكن ما هو دور البقية؟

أحمد بدرة، مصمم ومصور فوتوغرافي. بالنسبة لي أول مدون عربي يتحدث عن موضوع “يوم التدوين العالمي”. في مدونته، عندما اقتبس من الدعوة التي وجهتها منظمة “يوم التدوين العالمي”:

في 15 أكتوبر ستقوم المدونات المساهمة بكتابة تدوينة, فيديو أو بودكاست عن الفقر. ربما تود أيضاً التبرع بما تستطيع لمنح تلك التبرعات إلى إحدى المؤسسات الخيرية.

و نرجو من المدونين أن تكون مشاركاتهم متعلقة بموضوع مدونتهم الأساسي حتى تستمر المدونة في جذب أكبر عدد من القراء ولتناقش موضوع الفقر من زوايا مختلفة.

ثم ورده تساؤل في أحد الردود، عن كيف يمكن أن أكتب عن موضوع “الفقر”، ومدونتي غير متخصصة في مناقشة المواضيع الإجتماعية؟ كان رده أنه لا يعرف عما كان مقصد المنظمة، ولكنه سيكتب عن الموضوع من ناحية اجتماعية..

حتى أنا حينما قرأت العبارة لم أفهم ما المقصود منها. إلى أن شاهدت قبل قليل موضوع كتبه أحد المدونين الأجانب، بالمناسبة تخصص مدونته حول التصميم والجرافيكس، حول موضوع الفقر. كتب أنه ولأن مدونته مر عليها سنة منذ أن أفتتحت، وصادف أن كان ذلك قريب من “يوم التدوين العالمي”، فقد قرر أن يقيم مسابقة واحتفال بجوائز وصلت إلى 11،000 دولار. ويكون شرط الدخول في المسابقة أن يقوم الشخص بالتبرع لمنظمة خيرية تعنى بمكافحة الفقر والأبحاث حول الإيدز، أو أن يقوم الشخص بكتابة مقال حول تخصص مدونته، الجرافيكس. على فكرة هذا يعرف باليانصيب الخيري على ما أظن.

طبعاً الجوائز ليست كما تضنون، برعاية شركة “أ”، أو شركة “ب”، الجوائز بعضها عيني من عدة شركات، وتبرعات من أشخاص سواءاً نقداً، أو خدمة. كيف خدمة؟ يعني أن يقوم الشخص بعرض خدمته على الفائز بالمسابقة، مثلاً هناك من تبرع بتقديم تصميم شعار مجاني للفائزين، وآخرون قاموا بالتبرع بتقديم إعلان في مدوناتهم ومواقعهم للفائزين.

هذا مثال، على معالجة الفقر بطريقة مبدعة ومميزة. ولا تتطلب من الشخص الكتابة في غير مجاله. أنا متأكد أن هناك غيرها أفكار كثيرة، بإنتظار المبدعين ليعثروا عليها.. في النهاية أقول، لا يجب أن ننتظر حلول يوم التدوين العالمي للعام القادم لنبدأ مشروع خيري جديد. فالفقر، وغيره من المشاكل الإجتماعية، لا أحد ينكر تفشيها ولا وجودها بيننا، وعلاجه اقد يكون بسطور نكتبها أو بأعمال نؤديها؟ والخيار لكم..


الصفحة 1 من 212